ديني
أخر الأخبار

صيغ تكبيرات عيد الأضحى: حكمها وققتها متى تبدأ ومتى تنتهي

تعرف على أفضل صيغ التكبير في عيد الأضحى المبارك

التكبير في عيد الأضحى سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أمر المولى سبحانه وتعالى به المسلمين، في قوله تعالى ((واذكروا الله في أيام معدودات))، قال ابن عباس رضي الله عنهما، “الأيام المعدودات هي أيام التشريق، يوم النحر (يوم الأضحى) وثلاثة أيام”. وكانت النساء تؤمر بالتكبير في العيدين الفطر والأضحى، فقد روي عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: “كنا نؤمر بالخروج في العيدين، والمُخبأة، والبكر، والحُيض، يخرجن فيكن خلف الناس، يُكبرن مع الناس”، وذلك دليل على استحباب التكبير لكل أحد في العيدين.

أشكال التكبير (فرادى وجماعة)

شكل التكبير في العيد، من حيث التكبير الفردي والجماعي، هي مسألة واسعة، وبها مساحة رحبة لاختلاف العلماء، وهو خلاف مسوغ ولا شيء فيه، فهناك من يرى أن التكبير يكون فرديا، وهناك من يرى أن يكون جماعيا، وهناك من يرى جواز الشكلين، ومنهم الإمام الشافعي رحمه الله، حيث قال “فإذا رأوا هلال شوال، أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى في المسجد والأسواق والطرق والمنازل، ومسافرين ومقيمين، في كل حال، وأين كانوا، وأن يظهروا التكبير، ولا يزالون يكبرون حتى يغدوا إلى المصلى (أي مصلى العيد)، وبغد الغدو حتى يخرج الإمام للصلاة، ثم يدعوا التكبير”. وهذا يعني أن الشافعي رحمه الله، قد صرح بمشروعية التكبير فرادى وفي جماعة.

وقت التكبير

أولا: التكبير 13 يوم (أيام العشر + أيام التشريق): 

وهو ما يسمى بالتكبير المطلق، من أول ذي الحجة إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق، وهو قول الحنابلة، واختباره ابن باز وابن عثيمين، وأستندوا إلى قوله تعالى ((ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) [الحج: 28]، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما (الأيام المعلومات هي أيام الشعر)، ووجه الدلالة من الآية، أن الله سبحانه وتعالى أمر المسلمين بذكره في هذه الأيام العشر، وذكره التكبير، كما أن الأمر شامل لجميع أيام العشر من ذي الحجة. ويروى عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه كان يكبر الأيام العشر جميعها، كما يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يكبر الأيام العشر جميعها أيضا، أي أن التكبير يكون من فجر يوم 1 ذي الحجة، إلى عصر يوم 13 ذي الحجة.

ثانيا: التكبير 5 أيام (يوم عرفة + يوم العيد + 3 أيام التشريق):

وهو ما يسمى بالتكبير المقيد، ويبدأ من صلاة فجر يوم عرفة، إضافة إلى يوم النحر (يو العيد) ويمتد إلى عصر آخر أيام التشريق، أي اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وهذا هو مذهب الحنابلة، وقالت به الشافعية،  وطائفة من السلف، منهم النووي، وابن تيمية، كما قاله به ابن حجر، ابن باز، وابن عثيمين، واستندوا في ذلك لقوله تعالى ((واذكروا الله في أيام معدودات)) [البقرة: 203]، والأيام المعدودات، هي أيام التشريق، كما روي عن ابن عباس رضي الله عنه، أنه كان يكبر من غداة عرفة، إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، كما استندوا أيضا، إلى اعتبار أن التكبير هو لتعظيم الوقت الذي شُرعت فيه المناسك، وأوله يوم عرفة، إذ فيه يُقام أعظم أركان الحج، وهو الوقوف بعرفة، ويوم العيد هو يوم النحر، وأيام التشريق هي أيام رمي الجمرات، فكان التكبير فيها جميعا، كالتكبير يوم النحر، لذلك عملوا بأن التكبير يكون أوله يوم عرفه، وآخره عصر آخر يوم من أيام التشريق، أي من يوم فجر يوم 9 ذي الحجة إلى عصر يوم 13 ذي الحجة.

صيغ التكبير:

لا تلزم صيغة معينة للتكبير، فالأمر فيه واسع، وهذا مذهب مالك، ورواية أحمد، وقول ابن تيمية والصنعاني والشوكاني وابن باز وابن عثيمين، والأدلة على ذلك قوله تعالى ((ويذكروا اسم الله في أيام معلومات)) [الحج: 28]، وقوله ((واذكروا الله في أيام معدودات)) [البقرة 203]، وأنه سبحانه وتعالى، قد أطلق الأمر بذكر الله، ولم يقيده بصيغة معينة، فكيفما كبر فقد امتثل الأمر.

بينما يرى بعض أهل العلم، أنه يستحب التكبير بصيغ معينة، نبينها في الآتي:

الصيغة الأول:

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

قال النووي رحمه الله، في المجموع، بخصوص صيغ التكبير المستحبة: الله أكبر الله أكبر الله الله أكبر، هذا هو المشهور من نصوص الشافعي.

الصيغة الثانية:

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله … والله أكبر الله أكبر ولله الحمد

وهو مذهب الحنفية، الحنابلة، والشافعي في القديم، وقال به طائفة من السلف، وقد قال النووي في منهاج الطالبين: وصيغته المحبوبة (أي تكبير العيد) الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، ثم قال رحمه الله، في المجموع: قال الشافعي في المختصر “وما زاد من ذكر الله فحسن”.

ويرى كثير من العلماء، أن هذه الصيغة هي المستحبة، لأنها المشهور والمتوارث من الأمة، كما أنها تشتمل على التكبير، التهليل والتحميد، فكانت هي الأولى، إضافة إلى أنها تشبه صيغة الآذان، فكان أولى لتعلق الذكر بالصلاة، ولأنه في الأعياد التي يجتع فيها اجتماعا عاما في صلاة العيد، كما أن الآذان لاجتماع الناس في الصلاة.

الصيغة الثالثة 

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله … الله أكبر الله أكبر ولله الحمد … الله أكبر كبير والحمد لله كثيرا وسبحانه الله بكرة وأصلا، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده … لا إله إلا الله والله أكبر.

قال الإمام النووي في الأم “أن الزيادة المستحبة في الذكر، التي قال بها الشافعي، هي تلك التي ذكرناها عاليه، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم، قاله على الصفا، وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه.

 

 

 

 

أحمد شحاتة

صحفي بجريدة العدد الأول، يهتم بالشأن السياسي، وخاصة القضايا العربية والعالمية. دكتوراه في الإدارة التربوية وسياسات التعليم، من كلية التربية - جامعة الإسكندريـة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي