أدبينثر

 الأزرق الذي جاءني

 

حين ارتديتَ الأزرق في يومنا،

شعرتُ أنّ العالم أخيرًا التقط صورةً واضحة للطمأنينة.

لم يكن لونًا على قماش،

بل انطباعًا على قلبي… أن الأشياء الجميلة تحدث،

وأن الأحلام القديمة لا تموت، بل تنتظر من يوقظها بلطف.

مشيتَ نحوي،

وكلُّ خطوةٍ منك كانت تفسّر شيئًا فيّ كنتُ أجهله.

كأنك لست عريسًا فحسب،

بل سؤال الروح وقد أتى مرتديًا جوابَه.

الأزرق لم يَعُد لونًا بعد تلك اللحظة،

صار حنانًا مجسّدًا،

وصار حضوركَ بين يديّ هو الدليل على أن الزمن، رغم ما يخذل،

يعوّض حين يشاء… وبهيئة من نُحب.

لم أقل شيئًا،

فبعض الشكر لا يُقال،

بعضه يُكتَب في صمت النظرة،

وفي ارتباك اليد،

وفي قلبٍ يدعو لك كثيرًا،

ولا يُجيد البوح.

” وعن الأزرق؛ أروي لكَ ما تيسّر من وحي قلبي؛ لتَعلم ياأنيسي كم أُحبَّكَ وأُحبَّه “

الأزرقُ الوادعُ، الممدودُ في الأفقِ،

كأنَّهُ وعدُ مساءٍ لا يُخلفُهُ الغسقُ.

هو لونُ من تهدأُ الأرواحُ عندَ رؤيته،

كأنَّهُ صَدرُ سماءٍ، أو رداءُ حُلُمٍ يُعتقُ.

فيه نقاءُ البحارِ حين تُغنّي للمُحبِّين،

وفيه دفءُ الكلامِ، إذا تكلَّمَ من نُحبُّ ونَصدُقُ.

هو ظلُّ الروحِ إن لامسها السكون،

ووهجُ قلبٍ حين يبتسمُ لأجلِ من يتوقُ ويشتاقُ ويَعشَقُ.

فكيف لا أُحبُّهُ، وقد جئتَ به إليَّ،

كأنكَ جئتَ بالسلامِ على هيئةِ لون،

وبالحياةِ على هيئةِ إنسان،

وبالعُمرِ كلِّه، حين ارتديتَ الأزرق.

أسماء سعد

كاتبة مصرية مهتمة بالفلسفة والهوية الثقافية لدمياط، تكتب مقالات أدبية وتأملية، حول الأعلام، وصحابة أسلوب صحفي مميز، وتمزج بين النثر والشعر، ولها أيضا كتابات تاريخية. صحفية بجريدة العدد الأول.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي