
صحن أرز بالحليب
بقلم:حنان الشيمي
كان يكفي لكل كوب أرز لتر من الحليب.
لكني زدت الحليب وأغرقت حبات الأرز على نار هادئة.
وكأن الكون كله قد غفا الآن ..
كي ينبت حلما وأنا أقلب القدر على النار .
يتسلق فكري خاطرة،
لو أني برسول الله وضعت هذا الصحن
بين يديه الشريفتين ماذا كان يقول؟
طبت وطاب ما صنعت يدك يا أمة الله.
أكان يقول لله درك يا حنان؟
يالفرحتي حين تخيلته ينطق حروف اسمي .
وأغلى الأماني أن تجمعني يا رب
بصحبة رسول الله وأن أرَ وجهه الكريم
وأن ينادي على الملأ فيبشر القوم
بمن صنعت طعامه فقد غفر الله لها.
ياهنائي لتلك الخاطرة
والله إن عشت عمري كله أتمنى فتلكم الأمنية
أتراه كان يحب الأرز بالحليب؟
ساخنا أم باردا؟
انتظر نضج حبات الأرز
لتتشرب كل الحليب
الحليب أبيض وأنا أحب بياض الأشياء.
الأرز أبيض وأنا أعشق ما تنبته الأرض
أمد لساني أتذوقه فأضيف المزيد من العسل .
كطفلة ألعق ما تبقى في قعر القدر
وعلى جوانبه وحتى ملعقة الغرف.
أحرك الأرز على النار الهادئة
في الخطوات القليلة بين الموقد وقلبي
أهمس اللهم اجعله طعاما مباركا وبارك لنا فيه وبارك عليه
واجعله هنيئا مريئا في فم آكله .
صحن أرز بالحليب ذُكر اسم الله عليه
وتُليت عليه أذكار المساء
وخطرت لصاحبته خاطرة عن رسول الله
فأي طبق يعادل هذا يا رفاق.
ولن ننسى يا ربنا الصلاة والسلام على الحبيب محمد في كل وقت وحين.













