أدبي

عقلك الباطن

أسما سعفان

عقلك الباطن

الكاتبة: أسما سعفان

داخل بوتقة صغيرة

تلاقت دهاليز روحي مع أحلامي وآمالى

وتجسدت في صورة شخصية قلب عاشق للحياة

يحب الحب وبراح السماء

ويعشق الأرض ونبتها وتضاريس البحر والصحراء

يعجبني التغير والاختلاف بين الليل وتباشير الصباح

فأنا شخص لا يطيق الانتظار

ويهزمه الملل والفراغ ويحب التغيير والتجديد

لكن يبقى لكل منا سجنا يهزمه في أوقات غير محسوبة

في داخل كل منا حياة يعيشها وأخرى يأمل أن يحياها

في أعماق الروح عالم آخر غير ماديات الحياة

عقل دفين يحرك احساسك ومشاعرك أينما يريد

العقل الباطن هو رفيقك الصامت

يضع بصماته في كل إحساس وفي كل تصرف تقوم به

هو مستودع الذكريات ومهندس الشخصية الحقيقي

أرشيف ثري لكل مشاعر تحاول وأدها و إخفائها

وسجل حافل بكل ما رأته عيناك أو تنفسته رئتاك

تلك الصور التي تراها

وهذه التفاصيل التى تحفر حفرا في أعماق الذاكرة

تخلق وعيا وتبنى فكرة تنمو مع تداعيات المواقف وتكرارها

كل فكرة مرّت عابرة، كل شعور لم نعطه حقّه، كل خوف ألقيناه خلف ظهورنا…

يُخزّنه هناك، في عتمته العميقة، ويتركه يتخمّر بهدوء.

وحين نظن أننا بخير، ينقضّ علينا في حلم، أو زلة لسان، أو تصرّف لم نقصده.

لأنه لا ينسى… ولا يُسامح.

العقل الباطن لا يؤمن بالأعذار، ولا يعرف المجاملة،

هو أنت… عندما تسقط كل الأقنعة.

فاحذر أن تهمس لنفسك بما لا تريد أن يتحوّل إلى واقع.

فهو لا يميّز بين الحقيقة والخيال،

هو فقط يطيع. ويُشكّل العالم كما تراه داخلك، لا كما هو خارجه.

الجميل هنا أن عقلك الباطن قابل للتشكيل

فيمكننا أن نخاطبه بلغة التكرار والإيمان

ونغذيه بصريا بالصور الإيجابية، والكلمات المضيئة والمحفزة

ومع الوقت، يبدأهو بتغيير رؤيتنا لذاتنا،

يفتح الأبواب التي أغلقها،

ويحرر الطاقات التي كتمها.

فازرع في أعماقك ما تحب أن تراه في خارجك

وكرّر عبارات إيجابية يوميًا، حتى لو لم تصدقها الآن فالعقل الباطن لا يجادل… إنه فقط يُصدّق ما يتكرّر.

واحذر من التذمر المستمر، فهو يُعيد برمجة ذهنك على النقص.

ودرّب نفسك على الامتنان، فهو مفتاح التغيير

وأحط نفسك ببيئة داعمة، لأنه يتغذّى على ما يُحيط به.

وأطلق خيالك للعنان ، و اربطه بمشاعر صادقة

و اكتب أهدافك بوضوح فككل هدف واضح يصبح اشارة لعقلك فيحفزه ويستثمره.

واحذر أن تروي فيه خيباتك كل ليلة فتعود

اليك غراسها مزهرة كانت أم مظلمة .

 

شيماء الجمل

شيماء الجمل، حاصلة على بكالوريوس إدارة أعمال – تخصص إدارة مالية من الأكاديمية العربية. تعمل في تقييم الأعمال الأدبية، بدور نشر متعددة، ولها مساهمات في نشر وتحرير كتب مجمعة. نشرت قصصًا قصيرة في كتب إلكترونية ومطبوعة، وتشغل حالياً مسؤولية القسم الأدبي في جريدة العدد الأول. تهتم بالسرد الأدبي والكتابات الثقافية المتنوعة.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي