أدبيثقافةشعرمقالات متنوعة

في حب كلية دار العلوم_أشعار الشاعر إبراهيم حسان_محمود عوينات

في حب كلية دار العلوم

أشعار الشاعر إبراهيم حسان

بقلم: محمود عوينات

 

** القصيدة

دار العلوم

قفا عندها فالوقوف مُعظَّمْ

بصرح العلا والسنا والتقدمْ

وعَرِّجْ على كعبة من كنوز

بمحرابها كم عشقت التعلُّمْ

نصلي معا ركعة من حنين

وقلبي على بابها يتلعثمْ

كطفل رأى أمه بعد فقدٍ

جرى مثل هاو لسفح المقطمْ

هي الدار كعبة كل نبيل

وقلب يُساق إليها المتيمْ

وشعلة مجد وقبلة وحيٍّ

يشد الرحال لها كل مسلمْ

شذاها يغرد في كل أرض

فكم من بنيها إلى الكون أسهم

كأن بها من سلام العباد

وأمن جميع الشهور مُحَرَّم

بها يُجمع الدين صفوا نديا

ومعتدلا مثل دار ابن أرقم ْ

بها يُسكب النور بين الضلوع

ولحن إلى روحنا قد ترنمْ

يشيب الزمان وتبقى صروحا

من العلم في شرقنا ليس يُهدم ْ

إذا ما أتاها الكفور استنارا

وبين أساتذة العلم أسلم ْ

وكم أبكم في البلاغة جاء

وبالضاد بالسامقات تكلم ْ

تظل على هامة الدهر نورا

بمصر ولو قبلها ألفُ مَعْلَمْ

هي الوحي من زمن المعجزات

فصلى عليها الإله وسلم ْ

وكم من ينابيع علم ولكن

كفى المرء حزنا لكي يتألم

يعض الأنامل من لم يزرها

إذا العمر مر ولم يتدرعم ْ

……..…..

التحليل

الشاعر يعشق الدار؛ من منا لم يعشقها، من منا لا يهيم بها، الدار من محاسن القدر، كعبتنا المشرفة في العلم، دار الأرقم في العبادة، الفضل والسراج الوهاج ..

علي مدى العمر والتاريخ .. قصيدة غزل في الدار من ابن لأمه، غزل من نوع خاص، من نوع الفضل، مدح يشبه التقديس..

بدأ الشاعر القصيدة بمعارضة امرئ القيس في معلقته المشهورة الخالدة؛ بدأها بالتجريد وكأنه يتخيل صديقين معه يتذكر ويحن ويشتاق، وقد استخدم الأندلسية في الناحية الفنية من شعر الحنين؛ الشاعر بدأ بالأمر للالتماس والحث والاحترام أيضًا، فهي العلا والرقي والتقدم، واصل الأمر مع مواصلة المدح، الكعبة والكنوز في التعلم، التشبيه التمثيلي المعبر عن الحنين بصورة الطفل الذي رأى أمه بعد غياب ولهفة، ثم تكلم عن فضل الدار في المجد والتعلم والرقي وتعليم البلاغة والنحو والنقد، وعدد الأمثلة والشواهد لهذا الفضل باقية خالدة، علماؤها كثر أجلاء، الدار من وحي فيجب الالتزام بها، مقدسة مثل الأنبياء صلاةً وسلاما.. تناصًا واقتباسات..

الندم يصيب من لم يلتحق بها؛ نعم لأنها فضل وقدر، الوزن والقافية المشجعان الموافقات لحالة الحنين المتقارب بوزنه وتفعيلاته السريعة دال على شدة الشوق والحنين..

القافية المنتهية بالميم الساكنة تدل على نفي أي حنين آخر، فهو حنين يُسكت أي شيءٍ آخر..

أبدعت في المعارضة والوصف والتخيل

مروة تليمة

رئيس قسم الفن بجريدة العدد الأول، تُشرف على تغطية مجالات الأدب والفن. تتميز بقدرتها على المتابعة الدقيقة للمشهد الثقافي والفني والأدبي، وصياغة محتوى يعكس نبض الحياة الثقافية والفنية والأدبية. وتقديم تغطيات وتحليلات متعمقة تعزز الوعي الفني والأدبي لدى الجمهور. تتمتع بخبرة تحريرية واسعة ورؤية إعلامية تواكب تطورات الساحة الفنية والثقافية والأدبية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي