صحةمقالات متنوعة
أخر الأخبار

حوار مع طبيب أنف وأذن وحنجرة

حوار مع طبيب أنف وأذن وحنجرة

 

بقلمي: د. محمد السيد

 

هبت علينا الآن رياح الدراسة وبدأ انتظام الطلاب والطالبات في مدارسهم وكلياتهم ومع دخول فصل الشتاء والازدحام بالمدارس تبدأ معاناة الأسر والبيوت كبارً وصغارً من الإصابة بأمراض البرد والانفلونزا وأعراضها من رشح والتهاب للوزتين وارتفاع درجات الحرارة.

وهنا يأتي سبب حوارنا الصحفي التالي مع أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بمستشفيات وزارة الصحة بالإسكندرية دكتور أحمد كامل أبو المجد والذي استهللناه معه بتحيته والترحيب به بجريدتنا الغراء جريدة العدد الأول الإلكترونية مسؤولين وصحفيين وقراء سائلين الله التوفيق لشخصه الكريم.

حوار مع طبيب أنف وأذن وحنجرة

وبدايةً نقول..

 

☆ المحاور: أهلاً وسهلا ومرحباً دكتور.

☆☆ دكتور: أهلاً بكم يسعدنا الالتقاء بكم والحديث مع قرائكم عبر منصتكم الإعلامية الغالية والمشرِّفة.

☆ المحاور: ممكن حضرتك تعرف نفسك للجمهور مهنيًا واجتماعيًا.. فلتتفضل مشكورًا..

☆☆ دكتور: معكم دكتور أحمد أبو المجد، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة وجراحاتها ومناظيرها، حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة العامة جامعة الأزهر الشريف، وأعمل بمستشفيات وزارة الصحة المصرية.

☆ المحاور: طبعا بما أننا داخلين على فصل الشتاء وبداية موسم الدراسة وازدحام الطلبة والطالبات بالمدارس والجامعات وانتشار أمراض البرد والانفلونزا، والالتهابات وارتفاع درجات الحرارة بتلك المواسم؛نستغل فرصة تواجدكم معنا على صفحات جريدتنا بالسؤال عن علاج تلك الأعراض والوقاية والحماية منها كي لا يصاب أحد أبنائنا بها.

☆☆ دكتور: فعلا متفق معكم في كل ما قلتم لكن دعني أولًا أتحدث عن الوقاية والحماية حيث إنَّ 《الوقاية خير من العلاج》فأنصح السادة القراء وجميع المصريين عموماً بدايةً بتناول وأخذ التحصينات والتطعيمات الخاصة بمرض الأنفلونزا بداية من شهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر كي تحمينا وتقينا في شهور الشتاء ديسمبر ويناير وفبراير.

وأشهر أنواعه ((الانفلوفاك)) ويتم تناوله واستخدامه سنويًا خصوصًا الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بعد الرجوع لطبيبهم المختص واستشارته.

☆ المحاور: ولكن دعني دكتور أحمد أقاطع سيادتك بسؤال يلوح في ذهن كل القراء ويدور على ألسنتهم أنه برغم تناول التطعيم أو فاكسين الأنفلونزا فقد أصيبوا بالبرد وأدوار الإنفلونزا فما السبب برأي حضرتك؟

☆☆ دكتور: نعم ملاحظة صحيحة وهنا نقول أن التطعيم لا يمنع من الإصابة بالمرض نهائيًا ولكن يمنع تطورات الأنفلونزا وتدهور الحالة وزيادة مدة وشدة أعراضها ومنع الإصابة الثانوية البكتيرية.

فلنتخيل اثنان من المرضى بالبرد أو الإنفلونزا أحدهم تناول الفاكسين والآخر لم يتناول الفاكسين، الذي تناوله تكون حدة الأعراض معه خفيفة وتذهب بسرعة لا تستمر أيامًا طويلة ولا يضطر معها للتوقف عن عمله أو الذهاب إلى مدرسته وجامعته أما الثاني فعلى العكس من ذلك.

☆ المحاور: كلنا يأخذنا الفضول -وسيادتك معنا، للتعرف على آخر ما توصل إليه العلم الحديث والطب بالعالم بخصوص مجال وتخصص الأنف والأذن والحنجرة وما هو التريند الآن بخصوص ذلك المجال؟

☆☆ دكتور: بالطبع أحدث تريند في عالم جراحات ومناظير الأنف والأذن والحنجرة الآن هو إزالة اللوز واللحمية (بالكوبليشين) بإستخدام البلازما بالتبريد حيث درجات الحرارة عند القطع بالخلايا تكون أقل؛ ما ينتج عنه فترات نقاهة أقل، ونزيف بعد العملية أقل، ودرجات الألم أقل وأسرع اختفاءً، وهو الآن يدخل عامه الرابع من التطبيق بالإسكندرية.

ولكن تكلفته غالية حيث إنه علاج حديث ونوعي في مجاله كما أن أسعار شراء الجهاز واستيراده باهظة الثمن لكنه متوفر ومتداول الاستخدام الآن نوعًا ما.

☆المحاور: طبعا وحضرتك معنا وأنت طبيب إسكندراني نفتخر به جميعًا تعيش وتعمل بعروس البحر الأبيض المتوسط نريد أن نطلع جمهورنا الإسكندراني بأماكن تواجد سيادتك للاستشارات الطبية والتوعوية الإرشادية.

☆☆ دكتور: بالتأكيد شرفٌ لي وأرحب بأسئلتهم واستفساراتهم في أي وقت، فزكاة العلم إنفاقه؛ أنا  متواجد بعيادات باكوس ومبرة الإسراء وأحمد أبو سليمان على مدار الاسبوع؛ أرحب بالجمهور وأسعى لخدمتهم وتطبيبهم دومًا.

☆ المحاور: لو تكلمنا سيادتك أيضًا عن الإعجاز العلمي الصحي بالسنة النبوية والقرآن العظيم من المبالغة بالاستنشاق والاستنثار والمضمضة أثناء الوضوء قبيل الصلوات وعلاقة ذلك بعضوين هامين بتخصص الأنف والأذن والحنجرة الطبي ألا وهما الأنف والفم؟

☆☆ دكتور: بالفعل نعم؛ أتفق معك تمامًا فعملية الاستنشاق والاستنثار تقوم بعملية تنظيف وتطهير كاملة للأنف والفم من الأوساخ والأتربة العالقة؛ فتقل الإصابة البكتيرية والفيروسية، وكما قال النبي في الحديث عن من يتوضأ باليوم والليلة خمس مرات هل يبقى من درنه شيء!!

والشيء بالشيء يذكر بالنسبة للشعر بمنطقة الأنف الذي يبالغ البعض بإزالته كلياً؛ هذا الشعر يلعب دور خطير بترطيب وتنقية الهواء الداخل للأنف؛ فالهواء الساخن في الأماكن الحارة درجتها فوق الخمسين درجة مئوية يدخل بدرجة حرارة أقل ورطوبة أدنى، وهكذا أيضًا الهواء الداخل بدرجة حرارة إثنين تحت الصفر في الأماكن الباردة يدخل بنفس درجة حرارة ورطوبة الأول؛ كما أن هذا الشعر يعمل كمحطة تنقية للشوائب التي لولا وجوده لدخلت مع الهواء الساري والعابر للأنف؛ مما يتيح الإصابة وتوفر المرض.

لذلك لا تجد الشريعة الغراء محرضة وموجهة لإزالة ذلك الشعر فسبحان الله وصلى الله على رسوله الكريم.

أما بالنسبة للأذن فلا يُفَضَّل الإكثار من ادخال الماء به حيث تصبح بيئة مناسبة للبكتريا والإصابة وأسوء أنواع الاصابات، وأعنفها هي الإصابة بالالتهاب الفطري بداخل الأذن.

☆ المحاور: أيضًا وأنت معنا في هذا اللقاء وأنت طبيب شاب مكافح واجهت عقبات وتحديات في الطريق؛ طريق الدراسة والتعلم، وعلى الجانب المهني الوظيفي أيضًا، نرجو منك رسالة لشباب الأطباء الزملاء لسيادتك في ذلك المضمار وذالكم المسار؟

☆☆ دكتور: أؤكد أولًا وثانيًا وثالثًا على الجانب العملي التطبيقي والالتصاق بالتدريب العملي حيث يقلل الفجوة بين المدروس النظري والتطبيق العلمي المهني؛ ومراعاة التوافق بين النظري والعملي، وعلى الجانب السلوكي وأخلاقيات المهنة أنصحهم بتقدير زملاء مهنتهم الأطباء؛ بعدم تكلفتهم ثمن دفع زيارة الكشف لهم ولعائلاتهم وأقاربهم من الدرجة الأولى آباء وأمهات وزوجات وأبناء فهذا السلوك يصنع نوع من الألفة بينهم وإعانة على انجاز وأداء الدور الصحي الرعائي المنوط بهم عن طريق رفع معنوياتهم النفسية؛ وتقليل الإرهاق المادي عليم أيضًا فيؤدون ما عليهم بكفاءة وإخلاص أعلى وأعمق.

كما أستوصيهم أيضًا خيرًا بجمهور المرضى؛ بالصبر على أسئلتهم ومتابعة حالتهم بعد الكشف؛ ورفع الحرج عنهم وتبشيرهم بالخير؛ ومساعدة الفقير منهم بالكشف مجانًا؛ فهذا قدرنا ودورنا لبناء أوطاننا وخدمة أهلنا.

☆المحاور: وبماذا تنصح المرضى بالبرد والأنفلونزا كبارً وصغارً عاملين وطلاب؟

☆☆ دكتور: – الراحة بالمنزل بمجرد الإصابة يومان أو ثلاثة.

– الإكثار من شرب السوائل الدافئة.

– البدء في العلاج بأدوية رفع المناعة مثل؛ فيتامين سي والزنك وفيتامين دال.

– الكارثة الخطيرة هي استخدام المضادات الحيوية بدون وصفة طبية في أدوار البرد حيث ليس لها دور علاجي نهائيًا في أدوار البرد والإصابة بالإنفلونزا.

– دور البرد هو عدوى فيروسية والمضاد الحيوي هو مضاد بكتيري فلن يكون ذو فائدة في تلك الإصابة نهائيًا.

– العدوى الفيروسية تدخل الجسم في ثلاثة أيام؛ وتستقر بالجسم ثلاثة أيام أُخَر؛ وتخرج من الجسم في ثلاثةٍ أخريات.

– دورة حياة الفيروس في نزلة البرد والإنفلونزا تكون تسعة ايام سواء أخذنا علاجا أم لم نأخذه

فعلاج البرد والانفلونزا راحة وشرب سوائل دافئة وعلاج للأعراض وتغذية صحية صحيحة وأدوية للمناعة ورفعها؛ لتواجه المرض بزيادة كفاءة الجسم الصحية.

شوربة لسان العصفور وشوربة الخضار والبرتقال والليمون وفيتامين سي لها مفعول السحر في مواجهة المرض من حيث التغذية مع الراحة وشرب السوائل خلال يومين فقط يحدث التحسن.

ونوجه المرضى كبار السن بعدم الاختلاط في العمل أثناء الإصابة بدور البرد بل الانعزال يومين أو ثلاث بأخذ إجازة، وأيضًا نوجه أولياء الأمور بعدم ذهاب أطفالهم خصوصًا الصغار للمدارس والجامعات والحضانات حيث الازدحام وبيئة حاضنة للفيروس وانتشاره بالعطس والرشح والرذاذ والتلامس. 

☆ المحاور: في النهاية نشكر سيادتك دكتور أحمد كامل أبو المجد أخصائي الأنف والأذن والحنجرة ومتخصص جراحات ومناظير الأنف والأذن والحنجرة على تلك المعلومات القيمة والاستضافة الجميلة الشيقة.

☆ دكتور: أشكركم وأتمنى لكم صحة وحياة طيبة بدون أمراض.

د. محمد السيد

وفي النهاية نشكر كل قرائنا الأفاضل قُرَّاء جريدة العدد الأول الغراء ونتمنى لكم كل صحة وسعادة .

كان معكم محاورًا دكتور صيدلي/ محمد السيد صحفي بجريدة العدد الأول.

دمتم في أمان الله..

وإلي لقاء..

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي