أدبي

قدري أن أبحر من جديد

تمارا غزولي

قدري أن أبحر من جديد

الكاتبة: تمارا غزولي

أنا أقف بين الأزرقين أراقب

لعلّي ألمح في الأفق شمسًا تُشارق،

فأسرق من قبسها نورًا يزهر بقلبي،

يشعل روحي، ويمسك بيدي نحو المستحيل فيرافق.

وقفتُ على حافة الصخر،

فتحتُ ذراعي للنسيم عاليًا مُحلّق،

أعانق حلمي، وأنطلق.

سأبحر إلى ما بعد البحار،

فهناك أرواح المحبين تلتئم وتعانق.

سأبحر مهاجرةً، وإن تاه زورقي،

فصوت المحبين في قلبي صادق.

لا تحاولوا…

لن تُثنيني عوائق،

فقدر المحبين أن يكونوا للأهوال طارق.

سأصل دون شراع، بقلبي اليقين نابض.

لكن غضب البحر من شجاعتي،

وبصوت هدّار صاح: كيف تتجرئي؟!

أما سمعت أن موجي للغدر سابق،

وأن كل من دخله، قدره أن يكون هالك؟

فأجبته بعزم: أنا لها،

ويا زورقي اثبت، فأنا فوقك ولهٌ عاشقة.

بتّ أواجه قراري، وفي خضمه أبحر،

وأشق مساري…

لكن خانتني أقداري،

غابت شمسي، وغرقت أقماري،

والموج يصفعني معلنًا ساعة فراقي.

أنا أغرق… أنا أغرق…

لا أعرف يميني من يساري.

الماء يضغط على صدري،

يمزّق أنفاسي، تختلط دمعتي بماء البحر،

وتتلاشى نبضاتي…

وفجأة…

نبضة مخلصة أبت الاستسلام،

ونادت في المحبين:النجاة- النجاة!

فلبّت حورية البحر النداء،

أمسكت بيدي، وهمست:

يومًا أحببتُ إنسيًّا،

عرفتُ معه معنى المشاعر الحقيقية،

واليوم… لأجله سأكون لك منقذة و وفية”.

وحملتني نسابق الأزمان،

نتحدى ظلمة البحار، وهيجان الأمواج.

وعلى الشطآن وضعتني، قائلة:

“هنيئًا لكِ، لوجهتك قد وصلتي،

وبلقاء الأحبة انعمي،

ومعهم اعزفي للحياة أجمل الألحان”.

 

شيماء الجمل

شيماء الجمل، حاصلة على بكالوريوس إدارة أعمال – تخصص إدارة مالية من الأكاديمية العربية. تعمل في تقييم الأعمال الأدبية، بدور نشر متعددة، ولها مساهمات في نشر وتحرير كتب مجمعة. نشرت قصصًا قصيرة في كتب إلكترونية ومطبوعة، وتشغل حالياً مسؤولية القسم الأدبي في جريدة العدد الأول. تهتم بالسرد الأدبي والكتابات الثقافية المتنوعة.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي