
كيف أجعل مقابلة العمل ناجحة؟
بقلم: مصطفى نصر
يحاول هذا المقال تقديم إجابة شافية لتساؤلات الكثيرين: كيف أعد نفسي لمقابلة العمل “الأنترفيو” وهل يكفي حسن المظهر والهندام لإقناع اللجنة باختياري دونًا عن عن الآخرين المتقدمين لنفس الوظيفة معي؟
الإجابة: نعم إن حسن المظهر والهندام من المهم جدًا لكسب الانطباع الأولي للجنة، لكن اللجنة لا تهتم بتوظيف الناس اعتمادً على وسامتهم ومظهرهم الخارجي فقط، بل تسعى إلى جانب أهم هو أن تكون لديك القدرات والخبرة والخلفية المهنية المناسبة لتؤدي دورك المهني بصورة أفضل من جميع المتقدمين معك لشغل هذه الوظيفة.
أول ما يساعدك على كسب ود اللجنة إلمامك بمعلومات عن المؤسسة التي تنوي الانضمام إليها، وفهم نقاط قوتها وضعفها، والتفكير في كيفية مساهمتك لتحسين الأداء، هذا الإعداد المسبق يعكس للجنة احترافيتك، واهتمامك بالوظيفة، وجديتك في الانضمام إلى الفريق.
أهمية معرفة خلفية عن المؤسسة:
– هذا النوع من إظهار معرفتك بالمؤسسة (مثل تاريخها، رؤيتها، قيمها، منتجاتها/خدماتها) تظهر للجنة المقابلة أنك جاد ومهتم بالانضمام إليهم.
– كما يجب أيضًا أن تهتم بربط مهاراتك الشخصية بالمؤسسة ففهمك لأهداف المؤسسة يساعدك على تقديم إجابات تُظهر كيف يمكنك دعمها، وما هي الجوانب التي يمكنك إضافتها للمؤسسة دون تهويل أو مبالغة تفوق قدراتك وامكانياتك الحقيقية، حتى تكون على قدر وعودك.
* مثال:
إذا كنت تعرف أن المؤسسة تركز على الابتكار في التكنولوجيا، يمكنك الإشارة إلى خبرتك في مشاريع تكنولوجية مشابهة، ويجب أن تكون في حدود قدراتك فعلاً لا قولاً.
– كيف تستعد؟
– زر الموقع الإلكتروني للمؤسسة لفهم رؤيتها، مهمتها، وأحدث إنجازاتها.
– ابحث عن أخبار حديثة عن المؤسسة عبر محركات البحث أو منصات مثل (LinkedIn).
– اطلع على التقارير السنوية أو دراسات الحالة إن أمكن لفهم إنجازاتها وتحدياتها.
– فهم نقاط القوة (مثل سمعتها، فريقها، أو حصتها في السوق) تساعدك على إظهار تقديرك لنجاحاتها وربط مهاراتك بها، وفهم التحديات أو نقاط الضعف (مثل ضعف التواجد الرقمي أو نقص الموارد) مما يتيح لك اقتراح حلول عملية تقنع اللجنة بإنك إضافة لطاقات المؤسسة.
* مثال:
إذا كنت تعلم أن المؤسسة تواجه تحديات في التسويق الرقمي، يمكنك الإشارة إلى خبرتك في هذا المجال إن كنت تجيده فعلًا لا قولًا.
– اطلع على المنافسين لتحديد المجالات التي قد تحتاج المؤسسة إلى تحسينها.
– باختصار اجتهد في إظهار القيمة المضافة لوجودك، اللجنة تريد معرفة كيف ستساهم في نجاح المؤسسة. ربط مهاراتك وخبراتك باحتياجات المؤسسة يجعلك مرشحًا جذابًا.
– الثقة والمصداقية: المعرفة المسبقة تجعلك تبدو واثقًا ومستعدًا، مما يعزز مصداقيتك.
– إظهار فهمك للمؤسسة يشجع اللجنة على التفاعل معك بحماس أكبر.
– إذا أظهرت توافقًا مع قيم المؤسسة، فهذا يزيد من فرص قبولك كجزء من الفريق.
– في نهاية المقابلة، اطرح أسئلة مثل: “ما هي أولويات الفريق في السنة القادمة؟” أو “كيف تقيسون النجاح في هذا الدور؟”.
– كن متواضعًا:
– عند مناقشة نقاط الضعف أو التحديات، قدم اقتراحات بحذر وتجنب الظهور بمظهر الناقد.
– أكد للجنة قدرتك على تحمل ضغط العمل، وقدرتك على التحكم في سلوكك الانفعالي تحت كل الظروف، وإنك قادر على العمل لساعات إضافية إذا لزم الأمر.
– أكد للجنة تقديرك لروح العمل الجماعي وامتلاكك روح التعاون مع فريق العمل والاحترام المتبادل مع الزملاء.
– إذا جرى حوار من اللجنة معك عن توقعاتك للراتب وامتيازات الوظيفة من بدلات وسكن وسيارة الإجابة تتطلب تحضيرًا مسبقًا وتوازنًا بين إظهار مرونتك وتقدير قيمتك المهنية، أبحث مسبقًا عن متوسط الرواتب للوظيفة في مجالك ومنطقتك الجغرافية، وضع في الاعتبار مستوى خبرتك، الموقع، وحجم الشركة، حتى لا تظلم نفسك ولا المؤسسة.
لا تتنازل عن المميزات غير النقدية (مثل التأمين الصحي، الإجازات، والإقامة وتذاكر السفر إذا كنت خارج الوطن، وضع في الاعتبار فرص التدريب والاطلاع على الجديد)، وينصح الخبراء بأن تقدم نطاقًا من كذا إلى كذا وليس رقمًا ثابتاً.
* وختامًا:
الإعداد المسبق لإجابات عن الأسئلة المتوقعة يساعدك على الظهور بمظهر الواثق بنفسه أمام اللجنة، ويجعلك في موقف مريح.
المراجع:
– جو مارتن ترجمة: عبد اللطيف باسم- الدليل العملي لإعداد مقابلات التوظيف -موقع مكتبة نور للكتاب الالكتروني ٢٠٠٩م.
– بيتر كانفيلد- ترجمة المترجمون المعتمدون، فن المقابلات الناجحة مكتبة نور ٢٠١٤/٦/٦م.
– راندي توفر ساكس- في إجراء المقابلات الشخصية طبعة مكتبة جرير ٢٠٠١.















