
مغامرة القط السارق
تخيّل أن تتحول ليالي هادئة في أحد أحياء بنسلفانيا إلى مغامرة يومية غريبة بطلها قط صغير لا يتجاوز وزنه 3 كيلو، لكن شغفه بالسرقة جعله حديث الحي، بل وحديث آلاف المتابعين على فيسبوك!
القصة بدأت مع القطة “جوردان”، القط الأسود والأبيض الذي يعيش مع صاحبته روس. اعتاد جوردان أن يخرج ليلًا في جولات استكشافية، لكن الأمر لم يتوقف عند الصيد التقليدي للقطط أو المطاردة. فقد طوّر “هواية” غريبة: سرقة الأحذية.
نعم… هذا القط الصغير يعود كل ليلة وهو يجر خلفه حذاءً، وأحيانًا اثنين أو ثلاثة، حتى امتلأ فناء المنزل بعشرات الأزواج المفقودة.
في البداية، ظنت روس أن هذه الأحذية مجرد قمامة متناثرة. لكن مع ازدياد عدد الأحذية التي تتكدّس أمام منزلها، بدأت تشعر أن وراء الأمر “لصًا محترفًا”. وبدأت تحتفظ بالأحذية بدل التخلص منها، على أمل أن تتمكن من إعادتها إلى أصحابها.
ولأن عدد الأحذية المسروقة تجاوز 37 زوجًا، قررت روس أن تنشئ مجموعة على فيسبوك أطلقت عليها ببساطة اسم “Jordan”، تنشر فيها صور الغنائم التي يجلبها القط، حتى يتمكن الجيران من التعرف على أحذيتهم واستعادتها.
المفاجأة أن المجموعة لاقت رواجًا هائلًا، إذ سرعان ما وصل عدد أعضائها إلى نحو 3000 شخص، يتابعون “مغامرات جوردان” بشغف وكأنه مسلسل كوميدي حيّ يُعرض كل ليلة.
ولأن القصص الطريفة نادرة وسط أخبار العالم المثقلة بالهموم، تحوّل جوردان إلى نجم على وسائل التواصل الاجتماعي. بدأت تصل رسائل من مختلف الولايات الأمريكية لصاحبته، يؤكد أصحابها أن متابعة مغامرات هذا القط تجعل أيامهم أكثر إشراقًا وتمنحهم ابتسامة وسط زحام الأخبار المظلمة.
وهكذا، من مجرد قط غريب الأطوار يهوى السرقة، أصبح جوردان رمزًا صغيرًا للبهجة، ولصًّا محبوبًا أعاد للناس أحذيتهم… وأعاد معهم شيئًا أهم: ضحكة صافية لا تُشترى.











