
تعب لايعالجه النوم
الكاتبة: رباب عبد الفتاح
هناك تعب لا يُعالجهُ النوم، في الليل أمكث بغرفتي، في الفترة الأخيرة أحببت الوحدة، ولا أعلم السبب، الوحدة التي يصاحبها الهدوء.
يأتي الليل أجلس في غرفتي، أريد أن أغفو ولو بضع دقائق، فالنوم أصبح لي عابر سبيل، يملك عزّة وكرامة ضيف لطيف، دقائق ويتركني مع ليلي ووحدتي.
لا أعلم ما هذا الكم الهائل من الأفكار والأحاديث التي تهاجمني، إنّها مثيرة للغاية، أحيانًا أشعر بأنّني أحتضر، وحان وقت كتابة وصيتي، يمرّ في ذهني كل ما مررت بهِ من ذكريات.
يمرّ أمامي طيف أحبائي، فتسيل دموعي كالنهر، حتّى أخوض في النوم لبضع دقائق، والمثير للدهشة أيضًا أنّ هناك حلم دائم معي.
إنّني تائهة في مكانٍ ما، تعلو صرخاتي قائلة: أنقذوني، أنقذوني، أريد العودة إلى بيتي.
وعند صحوتي أُصاب بحاله ليست بخير، قلب مقبوض وأنفاس قليلة، وجسد يرتعش، أنظر حولي إنّها غرفتي، إنّهُ بيتي.. يا اللَّه ما هذا العناء الذي عجزتُ عن تفسيره؟!
المثير للدهشة أيضًا ذاك المكان الذي أحلم به هو نفس مكان طفولتي!
شيءٌ عجيب.. هل هذا حنين للمكان وما مضى
أم هروب من مكانٍ قد خلا من الأحباب؟!
أم هروب من نفسي القديمة؟
شُلّت رأسي وجُنّ عقلي، وتهالكت روحي،
وقلبي في حالةٍ سيئة.
أصدقائي الأعزّاء.. الليل، الوحدة، الهدوء،
دعوني من هذا العناء؛ كي أسترد عافيتي، فالطريق إلى إرضاء الجميع
على حساب النفس كانَ شاقًا.











