
عمر مضى فى صورة
بقلم:عبير حسن جادالله
“وقفت أمام اللوحة الزيتية أتأملها بتركيز أتراجع بضع خطوات ثم أتقدم …….”
لا أدرى هذه الدموع دموع فرح أم حزن أم إشتياق وحنين مع كل لون،
رسمة ،بعض من ذكريات ومحطات من عمرنا مضت أيامنا وأحلامًا مرسومة هنا
كل لون فيها يحمل الكثير والكثير هذه طفولتنا رسمت ولونت أيامها بلون وردى
أتذكر جيدًا كيف كان يبدأ صباح يوم جديد بصوت القرآن فى الراديو
ويليه حكايات أبلة فضلية
مازلت أتذكر أغنيتها ياولاد يابنات تعالوا تعالوا نسمع أبلة فضلية
وها هى أمى كانت تحضر لنا الفطور وأبى ذاهبا إلي عمله
وأنا وأخواتى نتبادل الحديث معا واللعب والضحكات والشجار
وها هو أول يوم دارسى وها هى ألوان الكشاكيل أحمر ،أخضر ،أصفر وأبيض
هنا فرحة تملؤ البيت بنجاحنا والاستعداد لمرحلة جديدة فى حياتنا
وها هو فانوس وزينة رمضان وبسمة تملؤ الوجه فرحا بملابس العيد
يمضى العمر وتمضى الأيام واللوحة كما هى ثابتة وشاهدة
على كل لحظتنا بحلوها بمرها
وكل ألوانها أصبحت يومها داكنة
حزنا على فراق أبى مرة ومرة على فراق أمى
مضت الحياة ومضى العمر وظلت اللوحة كما هي لكن فقدت رونقها
وزهوة ألوانها وبقيت شاهدة على كل لحظاتنا التى عشنها
الآن أيقنت أن الدموع كانت حزنا واشتياقا للراحلين
فاللهم أرحم من غابوا عن دنيانا وظلوا حاضرين فى قلوبنا
اللهم أرحم من أشتاقت لهم أنفسنا
عمر مضى فى صورة
عبير_حسن_جادالله









