
في العلاقات…
بقلم:حنان الشيمي
في العلاقات… هناك اختبارٌ لا يخيب أبدًا:
وقت الألم تنكشف الوجوه الحقيقية
من أحبك تمسك بك رغم نزفك ولم يحاسبك على أنينك
ولم يصرخ وقت صراخك ليختبر صمودك.
وحين يختلف اثنان، تظهر المعادن كما هي.
فمن يجعل خلافه معك مادةً لحكايته، يشوّه سيرتك ليجمّل عجزه،
ويحوّل ألمَه إلى عرضٍ مستمر —فهذا شخصٌ لم يكن يومًا مؤتمنًا،
مهما بدا قبل ذلك لطيفًا أو قريبًا.
فالذي يُبالغ في صناعة دور الضحية،
يعلم في داخله أنه لا يملك الشجاعة لمواجهة نفسه،
فيبحث عن شماعةٍ يعلّق عليها قصوره،
ويستسهل كذبًا أن يمنحك الوصمة بدل أن يعترف بموضع خطئه.
والفارق كبير بين مَن يبوح بألمه ليشفى،
وبين مَن يصنع من ألمه هوية يعيش عليها،
ويقدّم نفسه خبيرًا في الجراح وهو لا يزال ينزف.
والحقيقة بسيطة:
من كان أصيلًا… يبقى أصيلًا حتى وهو يرحل.
لا يلوّثك بحديث، ولا يجرحك بسترٍ كشفه، ولا يجعل خطأه سببًا لتشويهك.
يمشي كما جاء: نبيلًا.
وأرضُ الله واسعة، والقلوب الطيبة لا تُعدم بديلًا ولا عِوضًا.
المهمّ فقط… أن نظلّ أصحاب مروءة،
حتى حين نتألم،
وحتى حين نخسر،
وحتى حين نتوقف عن الحب.













