
أحلام مبعثرة
كتبت: د/ سلوى محمد علي
حلمنا مع بدايات العام الميلادي الجديد بتحقيق أمنيات تبلورت وتمركزت في خيالنا لتتلون حياتنا بألوان زاهية.
هي أحلام بسيطة وممكن تحقيقها لو رغب صانع القرار في تنفيذ التطلعات بسهولة و يسر.
تمنينا نحن عاملي القطاع العام البترولي أن ننتقل إلى مصاف الشركات الاستثمارية المتميزة التي تُقيم كل كفاءة بما تستحق لأن مخزون الخبرات المتراكمة النادرة والكثيفة لدى هذه العمالة المحترفة لإتساع المجال وتنفيذ الأهداف الكبيرة بتمكن، لا تنقصنا سوى آليات التنفيذ وقوانين التيسير والصلاحيات.
تمنينا أن يتم تعديل اللوائح والبدلات والمزايا التي مر عليها حقبة كبيرة من الزمن تعدت ربع قرن في صرخات متوالية بضرورة التغيير لمواجهة التحديات، والتعديل بما يتوافق مع المستجدات المتزايدة والتي أدت لمزيد من الأعباءو تصاعد لهيب الحياة.
تمنينا أن يجد أبناؤنا الخريجين المتميزين الأكفاء فرصة لرد الجميل منا ولنا في أن يكونوا امتداد لتعقب الأثر بعد أن غرسنا بذور الإخلاص والولاء والإنتماء لصروحنا العظيمة في نفوس فلذات أكبادنا تمنيًا، ووددنا أن يكملوا مسيرة العطاء.
تمنينا أن يصل المعاش التكميلي لحد الكفاية والأمان وسد الحاجة في أحوج وقت بعد أن سُلبت منا كل قوتنا وصحتنا وتسربت أعمارنا لتواجه عثرة التقاعد وألم العوز.
تمنينا أن تستمر وتمتد الخدمة الطبية في شركاتنا لمن أوفوا العطاء، واستمرار التعاقدات معهم ليتمتعوا بها، وقد سبقنا قطاع البنوك والكهرباء في تنفيذ هذه الخدمة الإنسانية، لأننا ببساطة في هذا اللحظات نكون في أمس الحاجة لها بشكل ميسر، لا أن ننتظر طابورًا طويلًا لا يقدر على تحمل مشقته غير الأصحاء.
تمنينا أن يكون آخر راتب نتقاضاه شامل البدلات والحوافز والمزايا هو نفسه ما يتم حسابه وإعطائه لمن أوفى العطاء؛ لأن إلتزاماته مستمرة بل تزيد في عصف شديد لأي هدوء .
تمنينا أن تتاح فرص متكافئة من الترقيات والتنقلات بين أبناء نفس القطاع بما يحقق فرص المنافسة والتميز وتقييم الكفاءات بما تستحق بلا مزايدات ولا قفز علي الأجواء .
أنها أحلامنا المبعثرة نأمل أن تجد من يؤمن بها أمثال وزير السعادة وطاقم معاونيه الذين يملكون رؤية وبشاشة لمستقبل القطاع، وينظرون إلي وجاهة التنفيذ، في أنه لا يوجد مستحيل طالما رغبنا في التعديل للأفضل و بدء خطوات التأهيل، وتسخير كل الإمكانيات في تحقيق الأحلام حتي تصبح حقيقة لا أن تضيع هباءً.













