
رسالة من قلب أم
بقلم: عبير جبر الأكوح
لم أكن يومًا بديلاً عن أبٍ رحل،
ولا ادّعيت أنني أستطيع أن أملأ فراغ حضنه،
أو أُعوّض دفعة يده،
أو أستحضر طمأنينة صوته حين كان يقول: أنا هنا.
لم أستطع أن أكون أبًا وصديقًا وسندًا في جسد أم،
لكنني حاولت…
حاولت بكل ما أُوتيت من حب،
أن أجعل الخوف أضعف،
والوحدة أخف،
والوجع أقل قسوة.
حاولت أن يكون البيت سترًا لا يُخترق،
وأمانًا لا يهتز،
ودفئًا يعوّض برد الغياب.
بذلت ما أملك وما لا أملك،
لأمنحهم حياة لا يشعرون فيها بأنهم ناقصون،
ولا مكسورين،
ولا أقل من غيرهم.
أدرك جيدًا أن وجود الأب لا يُعوَّض،
وأن بعض الغياب يترك أثره مهما طال الزمن،
لكن الله اختار…
وأنا رضيت.
فيا رب..
كن لهم حيث غاب،
واحمل عنهم ثِقل الفقد،
وعوّضهم في قلوبهم طمأنينة،
وفي صحتهم عافية،
وفي أعمارهم خيرًا،
وفي أولادهم فرحًا
عوضًا جميلًا ينسّيهم كل ما فقدوه،
ويجبر خواطرهم جبرًا يليق بعظمتك .













