
توم وجيري الدواء
بقلم: مصطفى نصر
عارف ليه توم عمره ما أكل جيري رغم مرور مائة سنة على إنشاء استديوهات ديزني للرسوم المتحركة؟ ورغم وقوع جيري في يد توم مئات المرات وتهيأ له مراراً التهامه!
* الاجابة ببساطة لأن توم وجيري هي (سبوبة) أكل العيش، فلو أكل توم جيري لانتهى المسلسل من زمان، ولضاعت المليارات من الدولارات من أرباح إنتاج آلاف الحلقات الجديدة جيلاً بعد جيل، وستضيع أيضاً مليارات الدولارات الأخرى لمنتجات مستوحاة من توم وجيري تتمثل في ملايين التي شيرتات والكابات والكبايات التي تحمل الصورة.
نفس الشئ تفعله معنا شركات الأدوية، رسولنا -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن هوى؛ قال: منذ ألف وأربعمائة سنة: (ما من داء إلا ونزل معه الدواء)، فكر قليلا معي ستجد إنه لا يوجد أي مرض صنعوا له دواءً نهائياً، لأن شركات الأدوية حسب الإحصائيات المتخصصة في الاقتصاد هي أقل القطاعات الاستثمارية من حيث الربح.
لذا صنعوا المسكنات، هذه المسكنات هي السبوبة التي تضمن وجود عميل دائم طول السنة، لأنهم أسموها (الأدوية المنقذة للحياة) فلو كان هنالك عميل وجد دواءً يعالجه بشكل جذري بجد، لخسرت الشركات المليارات، لذا فإن فضيحة جزيرة (أبستين) التي دفعت ترامب لطرد الصحفيين الذين سألوه عن ما توصلت اليه التحقيقات بشأن هذه الجزيرة، وعن علاقته بابستين، وهل في زيارته للجزيرة بدعوة منه لاحظ وجود أنشطة مشبوهة بهذه الجزيرة.

وجزيرة إبستين هي الاسم الشائع لجزيرة “ليتل سانت جيمس” َ وهي جزيرة خاصة تقع في جزر فيرجن الأمريكية، كانت مملوكة للملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، الذي جمع ثروته الفاحشة من صناعة الدواء.
أصبحت هذه الجزيرة مركزاً لواحدة من أكبر الفضائح العالمية بعد الكشف عن استخدامها كمقر لشبكة دولية للاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للقاصرات، وتقع في البحر الكاريبي وتتميز بطبيعة خلابة أخفت خلفها أنشطة مظلمة، مما جعل البعض يطلق عليها “جزيرة الخطيئة”.
لا يهمنا هنا الفضائح الكبيرة التي كشفت في الجزيرة، والتي كشفت الوجه القبيح للمجتمع الغربي الذي يتشدق بأنه حارس حقوق الإنسان، لتأتي الوقائع لتثبت خطل هذه الشعارات مع ظهور آلاف القاصرات اللائي كان يتم استعبادهن في هذه الجزيرة واستقلالهن من أجل الجنس.
كل ما يهمنا هنا ما أشيع عن وجود المعمل الذي خلق فيه فيروس كرونا، وما صحبه من عقارات وأمصال درت عليهم المليارات، والأضابير الخفية التي كشفت عن كثير من العلاجات الجذرية لكثير من الأمراض القاتلة مثل السكر بمختلف مستوياته، التي رفضت شركات الأدوية إنتاجها ودفنوها في هذه الجزيرة، حتى تستمر (السبوبة) المتمثلة في الانسولين، الذي يستنزف طاقة البشرية ويستهلك بمئات الملايين من العبوات سنويا حول العالم، كمصدر دخل مستمر بدلا من العلاجات الجذرية التي ستحرمهم من هذه (السبوبة) غير مكترثين بثلاثة ملايين نفس تفيض إلى بارئها سنويا بسبب مضاعفات مرض السكري، فضلا عن ملايين الأطراف التي تبتر سنويا بسبب القدم السكري.
في الختام عزيزي القارئ أترك لك وحدك تخيل كم العلاجات الجذرية لأمراض أخرى من بينها ضغط الدم والسرطانات وربما فيروس مرض الايدز حسب ما تسرب، لتعرف فظاعة هذه الدول التي توصف بأنها متحضرة بينما يموت ملايين الأشخاص سنويا بسبب هذه الأمراض، حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.













