
عيد العمال واستحقاقات عدالة العمل
كتبت: د. سلوى محمد علي
يأتي إحتفالنا هذا العام بعيد العمال لتتويج أهمية العمل واستدامة ترسيخ قوة الدولة المصرية من خلال سواعدها البشرية المنطلقة في كل مجال لتحقيق بناء عصري قوي للجمهورية الجديدة القائمة على تغيير كل المعطيات لجني ثمار انطلاقة البناء والفكر المختلف للتنمية المستدامة وتوجيه مواردنا المختلفة بشكل يحقق أهدافنا المرجوه المنطلقة في كل مجال على حد سواء.
ونأتي هنا إلى حق العامل الذي يعطي ويستثمر في طاقاته لإخراج أفضل ما فيه، حان الوقت والأوان أن يشعر بالتقدير الذي يحقق أهدافه، و دأهمها على الإطلاق سد الاحتياجات الأساسية، وإلا تكون الزيادة السنوية غير معبرة عن الواقع الذي نعيشه جميعاً.
ووجب على لجنة تحديد الأجور وتغيير الدخول أن تكون واقعية أكثر في توصياتها الملزمة للجهات بتعديل جداول الأجور للحد الأدنى لمن يطرق باب العمل حديثا -حديث التعيين- أو ممن ينتمون للمنظومة نفسها ويشفقون على أنفسهم من عدم تقديرهم التقدير الأمثل بما يحقق بعض الأساسيات التي لا غنى عنها في الحياة دون حياء.

ولأن هذا قرار لا يقدر عليه سوى الهمة المشتعلة التي تحس بالمواطن وبالطبع هي القيادة السياسية التي وعدت بالتغيير الشامل في حياة كل مصري شريطة أن نعمل سوياً لتحقيق ذلك، وأن نصبر حتى اكتمال البناء والنماء، فجاء وقت الحصاد ونثمن جميعاً بلا إستثناء الجهود المتوالية في التغيير والتحسين، ولكن ما زال لديكم الكثير لتقدموه ، فقط لكي نشعر ونعيش وننعم بخير بلدنا الحبيبةً بلد الأمن والأمان بلد استيعاب كل الأشقاء.
أعلم أن سوق العمل الأن يتغير ويتم فيه تعديل مسارات حقيقية لكي تستوعب أهداف التنمية المرجوه، ولكن لم ولن يتحقق ذلك إلا بتعزيز الإستقرار المادي والاجتماعي للعامل في كل مجال على حد سواء.
إن تحقيق مبدأ عدالة الدخول و الأجور أصبح إستحقاقاً واجباً وليس رفاهية تحقق في مجال ويصعب في آخر، وجب أن تكون توجيهات محددة لتحقيق الشفافية والاستقرار في كل مكان حتى نستطيع جميعاً أن نفي بالتزاماتنا الضرورية التي نتمنى أن تحقق دون عناد أو عناء.
و أخيراً كل عام وكل عامل وعاملة بخير، ويسبقنا في أول الصف أيقونة العمل الدؤوب رئيسنا المقدام في الخير، الذي نتعلم منه بذل كل نفيس وغالٍ لدينا للوصول إلى بوصلة الأمان التي ترسخ مبادئ العدالة الاجتماعية والاقتصادية لنا جميعاً، ونحن متشابكين ومتلاحمين ومتراحمين نهون الحياة على أنفسنا وعلى بعضنا البعض، و نفسح الطريق للأمل والشروق أن يعود من جديد.













