فلنكن طيبينانتهاء الحياة
كتبت: فاطمة عبدالعزيز محمد
إن الحياة تنتهي بالموت الذي هو هادم للذات الدنيا، وينتزع الناس انتزاعًا من كل ما يملكون
ليذهب بهم إلى دار لا يملكون فيها شيئًا إلا ما اكتسبوه من عملهم الصالح.
فالموت لا مفر منه ولا مهرب ولم ينكره أحد من قبل، حتى الملحدون ومنكرو البعث والنشور
لم يستطيعوا إنكار الموت ولا التكذيب بوجوده لأنه أوضح وأظهر من أن يُنكر.
والموت هو النهاية حيث أنه يضع حدًا فاصلًا بين الدنيا والآخرة، فقبله عمل
بلا حساب وبعده حساب وجزاء بلا عمل، قبله يستطيع المرء أن يتوب وبعده يُحاسب على كل ما قدمت يداه ولا يملك تغيير مصيره.
وأخطر ما في الموت أنه يأتي فجأة فلا يستطيع أحد أن يستعد لقدومه، إلا أن الصالحين
يتجهّزون للقاء الموت كل يوم لاحتمال أن يكون هذا اليوم هو آخر عهدهم بالدنيا، فلا يبيت أحد منهم
وفي رقبته مظلمة لأحد ولا مؤجلًا لتوبة ولا مؤخرًا لطاعة ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
بينما على الوجه الآخر نجد أن أغلب الناس يعيشون حياتهم في أمن من الموت وشدته،
كأنهم ضمنوا أنهم مستثنون من الموت أو كأنه لن يأتيهم بغتة، كالأنعام التي تساق للمذبح
وهي تأكل وتستلذ بالطعام غافلة عما ينتظرها.
شاهد التالي
مايو 31, 2026
الشغف بين الإلهام والحكمة
مايو 27, 2026
التلوث بسبب بقايا الأضاحي
مايو 26, 2026
أحلام أرباب المعاشات
مايو 24, 2026
التربية ونظرية الإرهاق التحفيزي
مايو 21, 2026
«نائب الغلابة».. حكاية رجل أعمال اختار الوقوف بجوار البسطاء
مايو 21, 2026
إيران أقوى من أن تُهاجم.. وترامب تراجع خوفاً لا تفاوضاً
مايو 17, 2026
الدكتور سعيد دراز يكتب قراءة في زيارة ترامب الي الصين من المنتصر والمستفيد امريكا ام الصين
مايو 17, 2026
ظلمات ثلاث _ نهى السنوسي
زر الذهاب إلى الأعلى