أدبي

قالت

قالت

بقلم: رانيا عرفه

 

أحببت كوني امرأة

امرأة برتبة حالمة

تملك رفاهية التعبير عما تحلم

تملك رفاهية اختيار ما تقول وما تكتب كيفما تشعر وكيفما تفهم

لم أعد أهتم بمن يترقب، بمن يتساءل ماذا كتبت، لمن كتبت، هل تكتب حلما أم واقعا أم موقفا افتعلت؟

لم أعد أهتم بأناس تمتد يدهم بفتات مشاعر متسائلين هل شبعت؟

يقطرون ماء على وجهي بعد ظمأ متسائلين هل ارتوت ؟

لم أعد أهتم

أهتم فقط بما أشعر، بما أكتب، بما يسعدني

أتيه بين عناوين الكتب والروايات

أتخيل ألحانا عُزفت لي خصيصا بالكلمات

يمر بي الوقت وأنا بين الأشعار والحكايات

ملهمة، هنا كاتبة هناك بل بطلة معظم الروايات

أحببت كوني امرأة برتبة حالمة

تحلق هنا وهناك بلا جناحات

 

—————

 

قالت

يرون لمعان أظافرها مدعاة للسخرية

ربما مدللة لا تطبخ، لا تمسح

عندها من الخدم من ينوب عنها بأعمالها المنزلية

يرون اهتمامها بلياقتها وبشرتها رفاهية

ربما عندها من الفراغ والوقت لتهتم بتلك الأشياء السطحية

ربما شفتاها الوردية وبشرتها النقية من أثر أغلى المستحضرات الطبية

لا يعرفون أن تلك هي حقيقتها

لا شيء تخفيه، لا شيء تواريه

تلجأ لتلك الحيل لجعل كل ما حولها جميلا

تتزين، تتعطر، تتأنق، ترتب الواقع كحكاية أسطورية

ترتب كل شيء حولها بدقة، بأناقة، بكل حرفية

تصر على شرب قهوتها وسماع أغنيتها المفضلة

وتذهب يوميا إلى ركن خاص بها كمن حضر أمسية شعرية

وتعلق فراشات في شعرها، وعلى جيدها فتلك تعويذتها السحرية

لا أحد ينكر كم تتقن الحب، تتقن الود، تتقن القرب بل تتقن حتى الأعمال المنزلية

 

إن لم تربت على كتفها بنفسها

إن لم تنتقِ أجمل الثياب

وترتب شعرها وخصلاته الذهبية

وتضع عطرها خلف أذنها وعلى معصمها

لن يهتم بها أحد، لن يرتبها أحد

لن يلحظ شتاتها وألمها أحد؛ فهي ذات نفس أبية وتلك طريقتها في إسعاد نفسها بكل بساطة وأريحية لذا دعوها وشأنها

دعوها ذات الأظافر الصفراء الذهبية

 

———————

 

هي

امرأة تحب القراءة

تعشق الكتابة

امرأة تسجل كل تفصيلة

تعشق التفاصيل

مسرفة، مبذرة في إحساسها

تحب بقوة بشغف ولآخر نفس

‏‏تحلل كثيرا تستنتج كثيرا تدقق كثيرا

تزيل همًا أنهكها بالكتابة

تدفن نفسها بين الحرف والسطر

تغزل أوجاعها وتصنع منها نسيجا ربما مرقعا مليئا بالثوب، لكنه يستر أحزانها عمن حولها

تهرب من الدنيا إلى جنة تخلقها بحروفها

ترى نفسها على الورق “ملكة”

ومن ثم تقنعك أن التاريخ بدأ فقط معها

وكأن الدنيا خلقت لأجلها

تشعر أنك غريق في سطرها

وفي السطر الذي يليه ترمي لك طوق النجاة

تنسى اسمك وتاريخ ميلادك وكل ما كان قبلها بين سطورها تأخذك معها إلى جنتها

فتخلق عالما خياليا تحلقان فيه أينما شاءت وكيفما شاءت

الكتابة بالنسبة لها خمر فيه غول ولذة للشاربين ..

 

—————–

عنها

تتألم إذا ما تكلم عن ألمه

تحزن إذا أخبرها عن حزنه

تود لو بيدها تمسح على قلبه فتزيل هذا الألم والحزن

‏‎تود لو تحولت إلى قطرات مطر تسّاقط على قلبه فتمسح كل حزن فات

تشفي كل ألم ووجع مر في تلك الحياة.

فيعود قلبه جميلا نقيا سعيدا حديث عهد بربه وبتلك الحياة

تود لو تصنع ابتسامة على ثغره بل على قلبه فهو يستحق أجمل ما في تلك الحياة

—————–

هي امرأة

“من دخل قلبها فهو آمن ”

 

————–

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي