أخبار عربية
أخر الأخبار

انتهاء رحلة “مادلين” محتجزة في ميناء أسدود

 

قوات الاحتلال تستولي على مادلين

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين الموافق 9 من شهر يونيو 2025، بالاستيلاء على السفينة “مادلين” والتي كانت في طريقها لاختراق الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ شهور، حاملةً بعض المساعدات الإنسانية لأطفال غزة والتي أطلق عليها “أسطول الحرية”.

 

فريق الحقوقيين على مادلين

 

تشرف على تنظيم رحلة السفينة “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة”، ضمن إطار “تحالف أسطول الحرية”، وهي حركة دولية تأسست عام 2010 بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وقد أطلقت حتى الآن 36 سفينة ضمن هذا المسعى.

فريق مادلين

ضم الفريق المُبحر على متن “مادلين” هذه المرة ناشطين حقوقيين من مختلف بلدان العالم، هم..

– “غريتا تونبرغ” ناشطة سويدية في مجال المناخ والعدالة الاجتماعية .

– “ريما حسن” عضو في البرلمان الأوروبي عن حزب “فرنسا الأبية” اليساري.

– “عمر فياض” صحفي في قناة الجزيرة يغطي الرحلة.

– “يانيس محمدي” صحفي من منصة “بلاست” الفرنسية، موجود أيضا لتغطية الرحلة.

– “باسكال موريراس”  ناشط فرنسي شارك في رحلات سابقة ضمن أسطول الحرية .

– “تياغو أفيلا” صحفي برازيلي وناشط اجتماعي وسياسي يدعم القضية الفلسطينية منذ ما يقارب عقدين من الزمن.

– “بابتيس أندري”  طبيب فرنسي من المتوقع أن يقدم المساعدة للمسافرين أو المتضامنين المصابين في مواجهات محتملة مع القوات الإسرائيلية .

– “ياسمين آجار” ناشطة ألمانية من أصل كردي وعضو في تحالف أسطول الحرية.

– “ريفا فيارد”  ناشط في مجال المناخ من فرنسا .

– “سوايب أوردو”  ناشط تركي.

– “سيرجيو توريبيو” عضو طاقم من إسبانيا وعضو في منظمة حماية البيئة البحرية “سي شيبرد”.

– “ماركو فان رينيس” طالب هندسة بحرية هولندي وعضو في طاقم السفينة٠

 

السفينة مادلين

رحلة مادلين نحو قطاع غزة

 

في ظل حرب الإبادة الجماعية التي تشنها دولة الاحتلال ضد قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والحصار الخانق الذي يمنع دخول أي مساعدات غذائية أو طبية لسكان القطاع، أبحرت سفينة “مادلين” في رحلة إنسانية محفوفة بالمخاطر.

 

وتم اختيار اسم “مادلين” تكريما للصيادة الفلسطينية مادلين كُلّاب، أول وأصغر امرأة فلسطينية تمتهن الصيد في غزة.

 

انطلقت السفينة “مدلين ” والتي رمزت لما تبقى للإنسانية من ضمير الحي، محاولةً كسر هاجس الخوف لنصرة القضايا العادلة في العالم وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وجاءت أولويتها في هذه المرحلة محاولة كسر الحصار ووقف حرب الإبادة عن إخواننا بغزة العِزة والضفة الغربية المحتلة.

 

متى انطلقت سفينة مادلين بادئةً رحلتها؟

 

 بدأت السفينة “مادلين” رحلتها من ميناء كاتانيا في جزيرة صقلية جنوبي إيطاليا الأحد الماضي الأول من يونيو/حزيران 2025، في رحلة تمتد لمسافة ألفي كيلومتر عبر البحر الأبيض المتوسط، حاملةً “كميات محدودة لكن رمزية” من إمدادات الإغاثة، وفقًا للمنظمين.

 

وأوضح زاهر بيراوي -رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة والعضو المؤسس في تحالف أسطول الحرية- أن السفينة تحمل على متنها رسالة الحب والسلام والدعم والتضامن، ورسالة الاحتجاج على حكومات دول العالم التي تصمت على بقاء الحصار وتعجز عن إدخال الطعام وأساسيات الحياة لأكثر من مليوني فلسطيني يتعرضون للإبادة في غزة .

 

صرح بيراوي في حديثه للجزيرة نت : “على الرغم من صغر حجم السفينة فإن رسالتها كبيرة وهي تعبير عن الشعور بالمسؤولية على مستوى الشعوب الحرة، ودعوة للجميع لبذل الجهد الممكن، ومحاولة عمل أي شيء لوقف هذه الجريمة بحق غزة وأهلها”.

 

وتحمل السفينة “مادلين” وفق بيان ائتلاف أسطول الحرية إمدادات طبية والدقيق والأرز وحليب الأطفال والحفاضات، ومنتجات النظافة النسائية ومجموعات تحلية المياه، والعكازات والأطراف الاصطناعية للأطفال.

 

ردود أفعال الكيان المحتل على رحلة مادلين

نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسئولين رفيعي المستوى في حكومتها المحتلة، أنه قد تم تجهيز وحدة من الكوماندوز البحري لاعتراض ” مادلين” قبل وصولها إلى سواحل غزة.

 

هذا وقد قال يسرائيل كاتس..

“أوعزتُ للجيش بالعمل على منع وصول سفينة كسر الحصار “مادلين” من شواطئ غزة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.

وأضاف في رسالة لطاقم مادلين..

“إلى غريتا تونبرغ المعادية للسامية وأصدقائها، أقول بوضوح

من الأفضل أن تعودوا أدراجكم لأنكم لن تصلوا إلى غزة.

 

الاستيلاء على مادلين واصطحابها لميناء أسدود

 

بعد اقترابها من سواحل غزة ورفضها الامتثال لتعليمات قوات الاحتلال، هاجمت قوات من الجيش الإسرائيلي السفينة وحاصرتها بخمس زوارق حربية، وطلب القبطان  من الطاقم الهدوء، الجلوس، وتجهيز الجوازات وسترات النجاة.

 

وقد أعلن طاقم السفينة قبل انقطاع الاتصال بها أن القوات المحتلة تقوم بالتشويش على الاتصالات، ووتحاصر السفينة بالطائرات المسيرة التي قامت برش مادة بيضاء اللون مجهولة المصدر والغرض على سطح السفينة.

 

وقد أعلن تحالف أسطول الحرية أنهم قد فقدوا الاتصال مع طاقم السفينة منذ استيلاء قوات الاحتلال عليها، وقد حمل رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة جيش الاحتلال مسئولية سلامة الناشطين الحقوقيين المتواجدين على متن السفينة “مادلين”.

 

وصرحت مصادر عبرية أن بحرية الاحتلال اعتقلت الناشطين وطاقم سفينة مادلين وقامت بسحب السفينة إلى ميناء اسدود جنوب فلسطين المحتلة في الساعات الاولى من صباح الإثنين 9 يونيو 2025 تمهيداً لترحيلهم إلى دولهم.

 

وبعد انتهاء مسيرة أسطول الحرية الأخيرة المتمثلة في السفينة مادلين، ننتظر ما سيحدث من مستجدات وردود أفعال جيش الاحتلال ودول العالم أجمع، خاصة الدول التي أُسر أفراد منها ضمن طاقم الرحلة، فهل ستقوم قوات الاحتلال بترحيلهم مباشرةً إلى بلادهم؟ أم سيكون هناك سيناريوهات أخرى قد تستغل تواجد طاقم السفينة بحوزتها من أجل تحقيقها؟

هذا ما ستكشف عنه الساعات القادمة..

 

عبير سعد

عبير طه سعد رمضان كاتبة صحفية بجريدة العدد الأول مواليد محافظة دمياط في الثامن من فبراير لعام ١٩٨٤ م. حاصلة على ليسانس آداب قسم لغة فرنسية جامعة المنصورة عام ٢٠٠٥م.☆ أعمالها السابقة..* شاركت في العديد من الأعمال الأدبية المجمعة في مجالات القصة القصيرة، الشعر الحر، الخواطر النثرية، والقصة القصيرة جدًا، مع العديد من المجموعات المهتمة بالأدب العربي.* مجموعة قصصية تحت عنوان "في ظل الشجرة" عن دار الزيات للنشر والتوزيع نُشرت عام ٢٠٢٣ م.* مجموعة قصصية تحت عنوان "نسل الدجال" عن دار الزيات للنشر والتوزيع نُشرت عام ٢٠٢٤ م.* كتاب خواطر نثرية، تحت عنوان "عزف حُر"، عن دار ديوان العرب للنشر والتوزيع نُشرت عام ٢٠٢٤ م.* مجموعة قصصية تحت عنوان "بنات القمر" عن دار الزيات للنشر والتوزيع نُشرت عام ٢٠٢٥ م.تهتم بالكتابة الأدبية بكل أنواعها النثرية والشعرية إلى جانب المقالات في كل المجالات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي