مقالات متنوعة
أخر الأخبار

مصر العزة.. قلب العروبة النابض وضمير الأمة الحي

بقلم: د. اسماعيل الشربيني

إلى السيد أحمد الشرع، الرئيس السوري المؤقت، اسمح لي أن أقولها بوضوح لا لبس فيه:

إنني ومعي كل المصريين نرفض ما تفضلت به في حديثك الأخير.

لما تضمنه من تجاهل غير منصف لدور مصر ومكانتها في وجدان الأمة وتاريخها ،كلماتك للأسف .

أغفلت حقّ مصر التي لم تكن يومًا هامشًا في قضايا العرب ولا غائبة عن همومهم.

بل كانت دائمًا الدرع والسند، والصوت العاقل حين يعلو ضجيج المصالح.

إن مصر  رغم ما تمر به من تحديات اقتصادية كباقي دول العالم.

  لم تتخلَّ يومًا عن قيمها الأصيلة في الكرم والعروبة والإخاء، ولم تُغلق أبوابها في وجه من طرقها.

فقد فتحت صدرها لأشقائها السوريين.

كما فعلت دومًا مع كل من ضاقت بهم أوطانهم، لم تُسكنهم في خيام، ولم تعاملهم كلاجئين.

بل عاشوا بيننا كمصريين في مدارسنا وجامعاتنا وأحيائنا، تقاسموا معنا الرزق والفرح والحزن.

ولم يكن هذا منّة، بل واجبًا أملاه علينا الضمير العربي والإنساني.

ومصر التي نعرفها ونفخر بها لم تكن أبدًا شريكًا في تحالفات الهدم والدمار التي مزقت أوطانًا عربية وأحرقت حاضرها ومستقبلها.

بل كانت صوت الحكمة والعقل، تدعو دوماً إلى المصالحة ووحدة الصف.

وتؤمن أن أمن العرب لا يتحقق إلا بتضامنهم لا بتناحرهم، وبحوارهم لا بسيوفهم.

ويكفي مصر شرفًا أن تكون حاضنة لكل موجات النزوح العربي في العقود الأخيرة، دون تمييز أو تصنيف.

فهي التي فتحت قلبها للفلسطينيين واليمنيين والسودانيين والسوريين.

وأبناء العراق وليبيا، فوجد الجميع فيها الوطن حين غابت أوطانهم.

مصر يا صديقي ليست دولة عادية تمر على خريطة التاريخ، بل هي التاريخ ذاته.

وهي التي كتبت صفحات العروبة بدماء أبنائها منذ حروب فلسطين.

وحتى الدفاع عن الجولان، ومن مقاومة الاحتلال إلى دعم كل تحرر وطني عربي.

مصر التي احتضنت القمم، واستضافت القادة، وصانت الكلمة، هي التي كانت ولا تزال ميزان الحكمة في أمة تموج بالصراعات.

وإذا كان بعض من يلهثون وراء المال يبيعون المواقف ويشترون الولاءات.

فمصر لم تعرف يومًا هذا الطريق؛ مصر لا تبيع مبدأً ولا تتخلى عن جار.

ولم تركب موجة الخلايجة أو تتبع الرياح حيث تهب.

بل ظلت ثابتة الجذور، شامخة الموقف، رايةً للمروءة والكرامة.

ويكفينا فخرًا أن على رأسها اليوم قائد وطني مخلص، الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي اختار البناء لا الهدم، والعمل لا الشعارات.

فاستعاد للدولة هيبتها، وحافظ على أمنها واستقرارها، ومدّ يده لكل الأشقاء دون حسابات ضيقة أو مصالح مشروطة.

فهو يؤمن أن قوة العرب من قوة مصر، وأن ضعف مصر ضعفٌ للأمة كلها.

فلتبقى مصر كما كانت عبر تاريخها الطويل: أمّ العرب وملاذ الملهوف.

صوت العقل حين يصمت الجميع، وضمير الأمة الذي لا ينام.

تابع العدد الاول..لن تتاجر مصر بدمٍ، ولن تفرّط في أخٍ.

ولن تبيع مبدأً مهما اشتد الضيق أو قلّ الزاد، لأنها ببساطة مصر العظيمة.. التي لا تعرف سوى العزة والكرامة.

حسن الخضري

حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية، يهتم بالشأن المجتمعي والعمل الميداني، ويسلط الضوء من خلال عمله الصحفي على القضايا الإنسانية والتنموية، ويشارك في إبراز صوت المواطن عبر تغطيات واقعية وتحقيقات هادفة، صحفي بجريدة العدد الأول
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي