
حياتي حصني
الكاتبة: غادة بوفخرالدين
يا أهلي، يا أقربائي، يا معارفي،
إنها حياتي، حصني أنا. بنيته من أفكاري، وسيّجته بكم لأحمي نفسي من تدخّل الغرباء. فلا تهدموه، يا من ساعدتموني في بنائه، وأنتم الذين زيّنتم أسواره، لا تشوّهوا معالمه.
منذ تفتّحت عيناي على هذه الحياة، وانا أشعر باختلافي عن بقيّة أترابي. كانت أفكاري وأحلامي تتّخذ شكلاً مستقلاً، كأنها بيان نُقش على صفحات روحي؛
«حقّقي ذاتك».
هذه الجملة التي نقشتها روحي، تقول لي: الله خلقنا أحرارًا، والحرية هي أن تعي قدراتك وحدودك. وكما قال الفيلسوف سارتر: «الحرية مسؤولية»، ولكي أعي مسؤوليتي يجب ألّا يتدخّل أحد في قراراتي وحياتي.
أنا لا أرفض النصائح، ولا أتكبّر على الحكمة، لكنني أؤمن بالحرية الفردية. أؤمن بأن الإنسان أتى إلى هذه الحياة كي يمرّ بتجاربه، وعليها يجب أن يُحاسَب، لا على أحكام الآخرين وإرشاداتهم.
لهذا، يا أهلي، أنا أقدّر نصائحكم وإرشاداتكم، لكن أحكام حياتي تقوم على تجاربي أنا.
لكل إنسان كيانٌ خاص وحياةٌ خاصة، ولا ينبغي أن تؤثّر تصرّفات إنسان في إنسان آخر. فلا أنتم ستحاسَبون على أشياء أقوم بها، ولا أنا سأحاسَب على أشياء تقومون بها.
فدعوني أخوض طريقي كما أراه.
غادة بوفخرالدين













