روح حائرةروح حائرة
بقلم: عزت أباظة
روح حائرة،لم أعد ذاك الطفل الذي كنته، ولا المراهق النزق، المتوتر، كثير التطواف والترحال.
كبرت كثيرا بما يكفي كي أتجاوز حد الشباب، أراني الآن أقف على عتبة وحيدة، ليس قبلها ولا بعدها عتبات.
لست طفلا، ولا شابا، ولا عجوزا، اختبرت الحياة بما يكفي كي تسأمها كل خلية في داخلي، ووقعت في فخ الدوران كترس صغير في آلة جهنمية لا تتوقف أبدا
إن وجودى ممل، سخيف بلا غرض، مثل شجرة في طريق غير مأهول، شجرة بلا أوراق يستظل بها، أو ثمر يستفاد منه.
وجودى باهت وهامشي،مثل ظل زائل، وجدار مائل.
ثم يظهر الآن هذا الحلم المتكرر، في كل مرة أرى في الحلم نفسي.
أرى ملامحي مخيفة وكأنني شرير أقوم بإعداد كمين محكم، أضم يدي حول فمي وأنادي على نفسي
وأصرخ بلهفة: “يالا تعالي” ثم أستيقظ غارقا في العرق
يالا تعالي؟ لكن إلى أين؟
أول مرة أسمع فيها صوتي من نفسي بتلك الطريقة الصادمة، لم أحب نفسي في هذا الحلم الضبابي المغشوش، ولم أرتح لها.
المدهش، أن جزءًا مني يشعر بالأمر، لكني عاجز عن تمييز شيء، لا أشعر بالخوف، ولا الحذر، ولا الترقب؛
فلم يعد لدي ما أخسره، أنا خفيف الزاد، قليل المؤنة، لكني أحب أن ينجلي هذا الأمر على أي وجه كان.
تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف الأدبية
شاهد التالي
مايو 14, 2026
زواج في مهب الريح
مايو 14, 2026
إنسانية مستترة
مايو 14, 2026
مرآة الروح إجابة لم تكتمل
مايو 14, 2026
أحبك والبقية تأتي
مايو 14, 2026
سيري الهوينة
زر الذهاب إلى الأعلى