أدبي

غزل الأوهام

وقت النشر : 2021/12/22 12:55:22 PM

غزل الأوهام

بقلم: ميرفت عبد الله

 

عشنا عمرا نغزل الوهم وننتظر

ذات صلة

أن يكون يوما ثوبا به نستتر

عشنا نحلم و نربي حلما هزيلا

كتب عليه الموت قبل ميلاده

فلماذا يا صديقة العمر الجميل

ما زال حلمك يسجنك في عناده؟!

عناد حلم غبي ما زال يكابر

يرفض الموت المحتوم ويعافر

فرق كبير، يا رفيقة العمر

بين انتظار الوهم وبين الصبر

إني قد اكتفيت من خيبات الحلم

وردمت بئر الخديعة والوهم

فليتك تستيقظين من غفوة الأمل

لم تجني منها سوى ألما وندما

كفاك غزلا للأوهام

كفاك هدرا للأيام

فإن أردت العيش حقا في سلام

مزقي ثوبا لن يكتمل أبدا

فخيوط الوهم والسراب لن تصنع سوى وهم

لن تغزل سوى ألم

وأنا قد اكتفيت

ومضيت

وابتعدت

لأغزل ثوبا جديدا

بخيط متين فريد

لا يقطعه وهم

ولا يمزقه سراب

إنه ثوب الحقيقة

فقد اكتفيت يا رفيقتي، من الوهم

ومزقت ثوبا لم يكتمل أبدا

قد كان نسيجه ألما

بخيط من عذاب

وخيط من ندم

قد حسبنا أننا نغزل الأمل

لكننا لم نغزل أبدا سوى الأوهام…

 

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف

زر الذهاب إلى الأعلى