أدبي

أتدري؟!

أتدري؟!
بقلم: أسماء أحمد

أتدري ماذا أفعل عندما تغيب؟
أجلس في بيتنا – عالمي الصغير- لا أتركه لحظة، أتحسس طرقاته، أمشي بها، أراك حينها، روحك معي في كل أركانه، أخطو إلى مكتبك، أجلس على مقعدك، أمسك بأوراقك وقلمك الفضي اللامع، فأشعر بوجودك ثم أخرج حيث مجلسنا سويا بعد كل عشاء، تلك الأريكة ذاتها، أحضر القهوة، أفتح التلفاز، أشاهد ما كنت تحب أن تشاهده..
أتذكر وقت تأخذني إلى عالمك وتحادثني بهمسات..
تخبرني بأنني أميرة قلبك، ملكة متوجة، تخبرني بأنني الهواء الذي تتنفسه، عشقك، أبتسم حينها، تعلو ضحكاتنا، أبحر في دنيا عينيك..
أدركت الآن لِمَ كنت تصر على ألا أغيب عنك؛ من أجل تلك اللحظة التي ستبقيني بها وحيدة بدونك، أبقيت لي ذكرى أحيا بها وقت غيابك.
حينما يأتي الليل، أشعر بالبرد أذهب حيث حجرتنا، أشعر فيها الدفء والأمان، أفتح خزانتك، أمسك بملابسك، أشم ريحها، أشعر بوجودك، أشكو لها بُعدك وغيابك، وهذا عطرك أمامي، أتنفسه جيدا، يملأ جسدي وروحي من قبله.
حدثني، أخبرني ماذا عنك؟
طلبتَ وشاحي وعطري، أغبطهما الآن؛ فهما بين يديك أقرب إليك مني، يحيط وشاحي ذراعيك ووتنفس عطري..
أنتظرك كي ترد لي روحي، أنتظرك، فلتأتِ ولترح قلبي وتُعد لي وجودي،
ونفسي التي أراها أنت.

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي