أدبي

تُبهرنا البدايات

تُبهرنا البدايات
بقلم: أم عمر محمد

تُبهرنا البدايات

تُغدق علينا بالحب، بالأحلام، فنفتح قلوبنا على مصراعيها، متعجلين مغادرة تلك السنوات العجاف.
نصبو لذاك الربيع المُنتظر، تورق وتُزهر أغصاناً بعدما تيبست من الظمأ، تفوح بكل ما تعتق بها من عبير خبأتهُ في حنايا القلب وطيات الزمن.
تُحلق الروح في سماء الأحلام بـ أجنحة الخيال التي لم تعد تسعها الأرض، ولا حتى السماء، فاستزادت بآفاقٍ من الخيال والآمال قدر ما لم يُحط به كل أحلام الورى.
نرسم غداً بألوان خالصة من الأمنيات، فترتسم بأيدينا أجمل اللوحات.
ثُم جاءك هو بالبدايات، فـ ألبستهُ أحلامك، كوصفك له في أجمل لوحاتك وحسبتهُ يليق بها.
كانت تلك خيالاتك؛ أعددتها لمن طرق باب القلب، ودق باب خزانة أحلامك المُغلقة على تصوراتها، الغارقة بملائكية مُفرطة، ودون التحقق من ذاك الشخص؛ إن كان لائقاً بقلبك، أم أنه لا يُشبهك.
كان خطؤك أنك توجتهُ ملكاً لحياتك بآفاق مستقبلك، وما تمهلت.
ثمً بـ النهايات تنصدم، بل تنهدم بعدما تخر الأحلام صعقاً من هول الارتطام.
كانت المشكلة كلها في الإفراط في الأحلام، في سقف التوقعات، في حب متلأت به روحك من قبل الحُب، فتدفقت كل أحاسيسك على عجل.
المشكلة في شغفك بالبدايات، وفي قلبك الحالم لأقصى حد، ولم تكن تعلم أن كل البدايات زيف، وإنًما كُل الصدق في النهايات..

تمت المراجعة والتنسيق من قبل فريق ريمونارف.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي