حيرة

حيرة
بقلم: بانسيه محمد فضل
ما بين الواقع والخيال تتوه القلوب!
سألت قلبي بعد مرور سنوات من فقدانه وأنا لا زلت على ذكراه: هل سأستطيع الحياة مرة أخرى وأفتح قلبي من جديد لغيره، أم أن الحياة ضاعت بهجتها مع فقدانه؟!
ظللت سنوات أحيا بذكرياتي معه؛ فهنا سرنا على الطرقات تتشابك أيدينا وتختلط مشاعرنا ونتقاسم الضحكات، فهل سأستطيع أن يشارك قلبي أحد غيره؟
رفضت في البداية محاولة أي أحد التقرب مني، لكن ذلك الفارس كان لطيفا وحنونا لدرجة لا تقاوم.
تفهّم حزني وعزلتي، حاول إخراجي منها بكل ما يستطيع، حاول أن يأخذ بيدي للحياة مرة أخرى بعدما كنت أعيش على ذكرى الأموات، حاول دعمي بشتى الطرق، وقف بجانبي بكل ما يستطيع حتى وهو يعلم أن قلبي قد مات منذ زمن.
ومع مرور الوقت صرت مقسومة لنصفين، نصف يعيش على ما فات، والنصف الآخر يريد الحياة فيما هو آت، وما بين هذا وذاك، أحاول الحياة من جديد.











