أدبي

أمنيات غائبة

أمنيات غائبة

بقلم أسماء سعيد

للحظات تمنيت أن أعد حقيبتي وأذهب للمحطة أبتاع تذكرة، وأنتظر موعد سفري بشغف.

تغيير المكان، رؤية أناس جدد، المشي في أماكن جديدة والتطلع لمعالمها بشغف؛ جميعها أشياء تأسرني بحبها. عندما يأتي موعد سفري.. أستقل القطار وأجلس بالمقعد الذي بجوار النافذة كعادتي في المرات التي سافرت فيها. أحب التطلع للأماكن التي يمر عليها القطار، ويغادرها بسرعة.

نعم.. أفضل القطار على السفر بالأتوبيس، كلاهما متعة بالنسبة لي، لكني أحب السفر بالقطار أكثر، وأحب الأماكن التي يمر عليها والمحطات التي يقف بها.

عندما أصل لوجهتي أتطلع للمكان بشغف، بحب، بتفاؤل ونظرة جديدة للحياة، وكلي أمل بأن غدًا سيكون أفضل.

أضع حقيبتي بالفندق وأغادره سريعًا لأذهب لمكان مفضل بالنسبة لي؛ تأملت الجلوس أمامه كثيرًا.

أجلس أمام البحر، أستمتع بأمواجه العالية، والماء الذي يرتفع حتى يصل إلي ويبللني، لعلي أرتاح قليلًا، أو لعل مياهه تغسل بعض أحزاني.

أظل أتأمله وقتا طويلا، أتناول إفطاري أمامه مستمتعة بمنظره، لونه، مياهه، وأموجه، رمل شاطئه، ورائحته المحببة.

كم أحب منظر المياه الجارية، وأعشق تصويره، وكم نحن بحاجة لأن تمضي كل أيامنا المتعبة، تغرب بكل مرها، وتسرق شمس يوم جديد بكل حب وفرح وتحقيق أمنيات!

كم نحن بحاجة لنترك كل شيء، كل حزن وراءنا، ونصنع لأنفسنا أملًا جديدًا!

تركت أمنياتي جالسة مكاني أمام البحر، وعدت لواقعي.. أغلقت دفتري بعدما ذيلت كلماتي بتوقيعي، وبتاريخ اليوم كعادتي عندما أكتب، مع دعائي أن يحدث ذلك في الواقع عن قريب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي