فن وثقافةمقالات متنوعة

أزمة الفن التشكيلي بين الحقيقة والوهم

وقت النشر : 2022/09/05 02:13:35 AM

أزمة الفن التشكيلي بين الحقيقة والوهم

كتب: ليلى صبحي

يعد الشكل والمضمون من أهم آليات الفن وتقنياته حيث يلزم المزج بينهما في اتساق وتناغم، وهو ما يسمي بالعمل الفني الذي يجمع بين الشكل والمضمون في وحده فنية متسقة، ومن الجدير بالذكر أن الفن التشكيلي له رؤية ومنهج يلزم تكامل كلاهما وعدم استغناءاوانفصال أحدهما عن الآخر.

الفن الحقيقي هو الفن الهادف الذي يسعي صاحبه لتوصيل رسالة إلي جمهور المستمعين بالفن، مثال الفنان التشكيلي مجدي السداوي، الذي يتبع أحد مدارس الفن التشكيلي في مظلة نظرية ” الفن للفن والفن للمجتمع” وغيره أمثال أحمد نوار، وجمال السجيني، وارسلي عبد الحفيظ، وعبد الرحمن النشار، ورنده فؤاد، لكن من المؤسف أن هناك من يدعون الموهبة ويطلقون علي أنفسهم فنانين وهم مخادعين لأنفسهم وللناس.

من الجدير بالذكر أن من آفات الفن التشكيلي طبع الأعمال الفنية علي القماش والبانرات وغيرها من الخامات، ثم لا يلبس أن يقوموا بالرسم فوقها باحترافية لخداع الناس بزعم أنهم يقومون برسم هذه الأعمال بأنفسهم ، وعلي الجانب الآخر هناك رواد بمختلف مدارسهم وهم لا يبالون بهذة الآفات، وأحيانا ما يتصدون لها، ويركزوا علي رسالة الخطاب الفني 🌹 وإخضاعها للفه 🌹نوعية للفن لها مفردات وعناصر

   وفي هذا الصدد نجد أن الفنان له عين مغايرة ورؤية للفن الهادف، حيث أن الصورة الذهنية والنمطية عند الناس تتشكل وتنبثق من مصداقية العمل، وشفافيته وقدرته علي التأثير في أذهان ونفوس المشاهدين لفن حقيقي بعيدا عن الزيف والتشويهات المعرفية، “Cognitive Distortion” مثل التهويل أو التهوين أو اعتبار الفن ترف ثقافي.

وفي سياق متصل تتعرض أعمال كبار الفنانين للإهمال والتشويه مع غياب توثيق الأعمال الفنية، وهذة ظاهرة جديدة يجب الوقوف عندها ومراعاة أبعادها ومسبباتها والعوامل المؤدية إليها وكيفية تلافيها، وإلا فقدنا معالم الفنون وخاصة الفنون التشكيلية؛ بسبب غياب المعايير الفنية والتقليد والمسخ، مع مراعاة أن الفن التشكيلي والكلاسيكي والحديث يعد أحد العناصر الأساسية التي تشكلها القوة الناعمة لمصر.

 

زر الذهاب إلى الأعلى