مقالات متنوعة
علم الفلك

علم الفلك
بقلم: خلود صلاح
برع المصري القديم في شتى مجالات العلوم ومنها علم الفلك. وهو أول من توصل الي علم الفلك. وقد سخر المصري القديم علم الفلك لخدمة الدين، حيث أنه عرف النجوم والكواكب وأيضا الشمس والقمر بل قدسهم وجعل منهم رموزا مقدسة يعبدونه من خلال عقيدتهم.
والذي اهتم بعلم الفلك في مصر القديمة فئة من الكهنة والكتبة، حيث كان عليهم دور هام في عدة أمور فلكية لازمة للحياة ونظم مفرداتها الزمنية والكونية.
أهمها:-
استطلاع هلال أول شهر في فصل “أخت” ويعني الفيضان. وهذا الفصل هو بداية السنة المصرية القديمة والتي كانت مكونة من 4 أشهر.
وابتكر أيضا ما يعرف بالتقويم الزمني “التاريخ الزمني”. وقسم المصري القديم السنة إلى 3 فصول. وهم بالترتيب كالآتي:
1_ فصل “أخت” أي الفيضان، وفيه تغمر المياه الأرض الزراعية، ويتكون من 4 شهور.
2_ فصل “برت” أي البذر، وفيه يقوم المصري القديم ببذر البذور الزراعية بعدما ينتهي فيضان النيل، ويتكون من 4 شهور.
3_ فصل “شمو” أي الحصاد، ويعرف بشم النسيم، وفيه يحصد المصري القديم حصاد زرعه، ويتكون من 4 شهور.
تم تقسيم السنة المصرية القديمة بفضل علم الفلك إلى 360 يوم + 5 أيام.
هذه الأيام عرفت بأيام النسيء. وما زالت هذه الأيام موجودة في الشهور القبطية. كما يوجد آخر شهر بالسنة القبطية 5 أيام فقط، وهذا بسبب تقسيم المصري القديم لتلك السنة.
وتم اختيار آخر 5 أيام بسبب اعتقاد المصري القديم أن هذه الأيام هي أيام عيد ميلاد ال 5 آلهة المقدسة، وهم أزوريس وإيزيس وابنهم حورس والآلهة ست ونفتيس.
وأيضًا، دخل علم الفلك في الدين عندما تابع المصري القديم حركة النجوم والكواكب. واعتقد أن النجمة الشعرى اليمانية يسكنها الآلهة الخيرة والأرواح الطيبة وأزوريس إله العالم الآخر.
وهذا كان من أهم أسباب تصميم المصري القديم مدخل الأهرام ومقابره جهة الشمال، لمواجهة نجمة الشعرى اليمانية، حتى عندما يستيقظ الملك أو المتوفى من غيبوبته المؤقتة ويقوم للعالم الاخر فيصعد إلى نجمة الشعرى اليمانية مباشرة ليسكن مع الأرواح الطيبة والآلهة الخيرة حيث الحياة الأبدية والجنة في عقيدة المصري القديم.

بقلم: خلود صلاح









