أدبي

أعِدني.. ثم.. عِدني

أعِدني.. ثم.. عِدني

بقلم: أمل أمين الخولي

غارق فيك
متوغل في أعماقك
تائه في دهاليز أفكارك
ضللتٌ طريقي
في حنايا روحك
ونفسك وأنفاسك
أنا ذاك الشهيق المختنق
الذي لا تطلق سراحه
مٌستعبدٌ داخلك
بأمرِ من غرورك وأنانيتك
غائب مني وعني
حاضر فيك
ومعك وإليك
عالق بذاكرتك
شارد من نفسي
وأنت لي وطني ومرسايّ
وَهمسي وحِسي
كل كلي ذائب في دمائك
أَنا..أنا العاصي لذاتي
والتائب فيك الفاني
أنا الناسك المقيم
في محراب عينيك
إن أغمضتها
صرتٌ حارساً لأحلامك
وإِن استيقظت
كنت لك فجراً ونوراً
يضيء بصرك وبصيرتك وأيامك
أين ملامحي؟
أظنها تلاشت
امتزجت بملامحك
ما عدتٌ أجدني
أَنا … وأنت
أنَا المعطاء، الصادق، المخلص
أَنا خلاصك وأنت…أنت هالكي
كيف أقتلع جذورك
من تلك البقعة المحرمة بيساري؟
بعدما غزوتها بعنفوانك

أعِدنِي …إلى البدايات
عندما كنتَ وقتها
على أول الدرج
أَعِد لي حياتي
كما سيرتها الأولى
تلك الضحكات
وهذا الشغف والأمنيات
أعدني إلى المنطق
لا كما نحن الآن
ثم … عِدني
أن لا تصعد .. لا تقترب
لا تشاركني ولا تنازعني
في نفسي وذاتي وخيالي
هذه مملكتي أنا
انتزعني منك
كما أقحمتني فيك
أنت لي داء بلا ترياق
بلا مخدر، يقتل بلا رحمة
ألا ترحم قلباً ائتمنك
وَصانك ووصلك وبرّك ؟!
وأنا … أعِدٌك
أن أَختفي ..أضيع
وأنطلق مع أول تنهيدة وزفير لك
إلى أبعد مدى
أو حتى أتبخر في الهواء
لكنني لن أحيا دونك
ولكن.. لم ولن أعيش معك
فأنا أموت فيك كل لحظة
لأنك ..
قاس.. ظالم .. جاحد
وأنا أطلقت عنان فكري
وَأهدرت دمك أمام شيطان شِعري
واستبحت عهودي ومواثيقي
وَأرقت يقيني فيك
على مقصلة غدرك
وإنّي .. وإنِّي .. وإني
مازلتٌ أحبك

أعِدني.. ثم.. عِدني بقلم: أمل أمين الخولي
أعِدني.. ثم.. عِدني
بقلم: أمل أمين الخولي

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي