أدبي

هي

هي..

بقلم : حافظ الأسيوطي

 

 

عندما يتملكني الحنين أذهب لمكان لقائنا

 الأول، حيث كانت البداية وكان كل

 شيء.

هناك حيث حدثتها لأول مرة، اسم كبير

 يحتوي بداخله على قلب طفلة.

رأيتها فلما تحدثنا بدت كبياض الغمام،

هل رأيت بياض الغمام قبل ذلك؟

كان علي أن أعيش معها كثيرًا حتى أدرك

 أنها كالنسيم أيضًا بينما أنا أبدو بجانبها

 كالصيف؛ حارق وضار.

هناك حيث بدأنا الخطوات والسير معا،

كانت هي الأمان وأشياء أخرى جميلة لا

 يمكن التعبير عنها.

بعض الناس لا يمكن أن يكونوا من دنيا

 الناس، كانت كأنها خرجت من كهف؛ تبدو

 غريبة لكنها كانت مثال النقاء أينما حل

 في عالم الأشباح، كأنها الناجي الوحيد

 في مدينة الزومبي!

نعم، تعرضت لعضات كثيرة من العديد

 من الزومبي حملت لهم الترياق وكنت أنا

 أحدهم، لعلها تفهمت أننا مرضى، ونحن

 علمنا أنها ملاك الرحمة.

لكنها طبيعتنا الخاوية الفارغة من

 الإنسانية غلبت أجسادا دون أرواح

 وقلوب.

لكن ما يدهشني كيف أنها بعد كل هذه

 العضات مازالت حية؟!

وكيف أنها بعد كل هذه الخدوش المميتة

 التي نجت منها بأعجوبة مازالت مستمرة

 وتحمل الترياق!

وددت لو أخبرتها أنها لن تقوى على تغيير

 العالم، ولكنها على حالها لا تستمع إلا لما

 يرضي قلبها.

 

————————————————————–

 

تحرر

 

عليك أن تكون حقيقيا اليوم وتنهض، لا

 تخشَ أحدًا، ضمد جراحك واسعَ للخلاص

 من أحزانك، تحرر.

أعلم أن للحرية ثمن غالٍ لكن تستحق أن

 تزهق من أجلها الأرواح، انهض يا

 صديقي لا يجب أن تظل ساقطا وقتا

 طويلا. سيزول كل شيء، فاطمئن.

 

 

 

هي
هي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي