أدبي
أحبك، ولكن!

أحبك، ولكن!
بقلم: عزت أباظة
هل عندك حل يجنبني الألم، يحفظ لي كرامتي؟
يداوي جراحي منك؟ هل عندك حل يرضيني،
ويلبي طموحي العظيم فيك؟
حل بسيط أفهمه، وأستوعبه، وأستطيع تطبيقه؟
حل يجعلنى لا أخسرك أو أخسر نفسي؟.
أحب البقاء معك فأنت حبيبي وروحي، لكني أحب أيضًا الاحتفاظ برجولتي ومكانتي عندك. هل عندك حل يطفىء ما في داخلي من نار؟ يسمح لي بأن أقترب بما فيه الكفاية لأعرفك؟.
أحب أن تسوي المسألة، لكن لا تظلم نفسك من أجلي، ولا تظلمني أيضًا معك. أتمنى أن تبقى ضمن عالمي، لكن تصميمك على إيذائي يصيب قلبي بالهلع مما تفعله بي. هل لديك حل فيه دليل يهديني، ونور يرشدني للوصول؟
أنا أحبك ولا أطيق. أريدك ولا أستطيع. يحطمني منك إصرارك على أن تغمرني بعذابك وأنا لا أستحق منك إلا كل النعيم والهناء. أصبحت لشدة غيابك عني أخاطب نفسي حتى أوشكت على الجنون. وتبكى عيونى عليك بدموع خفية أداريها حتى من نفسي. حكايتي معك استنزفت جهدي، وأرهقت أعصابي، وأصابتني بالتيه والشتات. ورحلتي لك أسير فيها على حد السكين.
أنا لن أصل إليك إلا وقد نزفت روحي، فهل ترضى لي الموت فيك بتلك الطريقة المؤلمة؟
فتش لي عن حل يرضيني منك، يجعلنى قريبًا بحيث أفهمك، أنا حتى اللحظة لم أعرفك، ولم تعرفني.
ضاع جهدنا في صراعات جانبية لا طائل منها، لكني أنا معك، وما زلت عند حسن ظنك بي.
سأبقى لك كما تحب، حتى لو اقتضى هذا المزيد من نزيف روحي ووجع قلبي.
لدي في داخلي التزام أخلاقي ناحيتك بأن أكون أجمل إنسان وقعت عليه عيونك. لدي التزام بحمايتك، وصيانتك، ومحبتك، والعناية بك.
ولن أتوقف عن الصبر عليك، والتماس العذر لك حتى لو كانت مسيرتي إليك بلا نتيجة. إحساسي الصادق نحوك قد أفلح أخيرًا في أن يلمسك، مما يجعلني أستحق منك بعض التضحية البسيطة. فلا تبخل عليَّ؛ فقد كنت معك كريمًا إلى أبعد مدى.

بقلم: عزت أباظة







