أدبي

بنفسي نجوت

بنفسي نجوت

بقلم: عزت أباظة

حين يأتى عليّ ليل الاستشفاء، يسكن الصوت، ويخفت الضوء!
في زاوية حجرتي أتكوم على نفسي في كتلة من الأسى
ثم أغمض عيوني، يتسرب مني شيء قيم ثمين، لكن بخروجه عني أشعر بخفة وراحة، افتح صدري وأستنشق الهواء بعمق، وحين أتنهد تتسرب مني أشياء جميلة أخرى!
ليل وراء ليل، ومعاناة بعد معاناة!
عدت خاليا من جديد، وأخيرا شهدت الليل الحبيب الذي عشقته وغاب عني، بعد استشفائي انزاحت الغيوم، ظهر القمر على استحياء، وخلال ظلام الغرفة جاست أشعته الفضية في جنباتها، أضاء وجهي بنوره، نظرت في المرآة فوجدتني من جديد، وجهي بلون الفضة، وجه شديد الجدية، تبدو ملامحي صلبة تنبىء عن غضب مكتوم.
في عيوني بقايا نيران خامدة، دققت النظر لنفسي فأرعبتني نظرتي؛ وجهي أصبح صارما حاسما، لم يعد يقبل المزاح، لقد تغيرت كثيرا، لم تعد تجدي معي المسكنات، ولا حل لي إلا مواجهة مشاكل حياتي وحلها بحلول جذرية ليس فيها محاباة إلا لنفسي، وليس فيها موالاة إلا لمصلحتي، وأنا حين تبصرت أبعاد مشكلتي تداركتها بالحل، وحين اخترت لنفسي نجاتها.. نجوت.

بنفسي نجوتبقلم: عزت أباظة
بنفسي نجوت
بقلم: عزت أباظة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي