أدبي
الوقت

الوقت
بقلم: عائشة النبراوي
قبل وقْت ليس بالبعيد كنتُ قطعا متناثرة من المعدن
والزجاج واللدائن (البلاستيك)، أُدخلت لغرفة كبيرة
لأخرج قطعة فنية جميلة تزينها عقارب بأطوال
مختلفة تحدد الوَقت، ومن ذلك الْوقت اعتدت على
العمل بجد ونشاط لا أعرف الكسل أو الملل، فهذه
مهمتي التي ورثتها عن جداتي النشيطات؛ الساعة
الشمسية والمائية والرملية، وورثت هذه المهمة عني
بناتي المنتشرات في كل مكان في الهواتف
والسيارات والجامعات، وأعظم بناتي تلك التي تجاور
الكعبة المشرفة، كم أغبطها على حُسن جوارها وجمال
الأجواء الإيمانية حولها.
بالرغم من حبي لعملي إلا أني أتذكر حينما خطط ستة
أبطال وكسروا غطرسة اليهود باختراقهم كل أنظمة
الحماية، وغادروا السجن بشجاعة في تلك الأيام
انتباتني رغبة في إيقاف الزمن، وأظلل عليهم
وأحميهم ليستمتعوا بالحرية أكبر وقْت ممكن، لكن
أمنيتي لم تتحقق والأسود عادت لمعتقلاتها ولم أعد
أملك إلا الدعاء لهم أن يفك الله أسر المأسورين
جميعا.








