أدبي
الوالدان

الوالدان
بقلم: حاتم الغيطاني
كم تساوي..كم تساوي
دمعة على خد الوالدين؟
الوالدان يبذلان كل غال من مال وصحة ومشقة لكي يصل الأبناء إلى بر الأمان، ثم يأتي المرض والعجز في أخريات الحياة، فتجد من الأبناء من يجحد الفضل وينسى خلايا جسده التي نبتت من مال الوالدين وصحتهما وحرمانهما وطاقتهما النفسية والعقلية حتى نفدت، ثم تحتاج من الأبناء – كرد فعل – المدد لتستمر حياتهما الباقية كريمة ناعمة، فينسى الجاحد منهم الفضل ويدَّعي بالباطل حاجته ومرضه أو تقصير الوالدين في حقه وهو صغير، مبالغا في دفاعه عن تقصيره لكي يستنفد من والديه ما بقى من طاقة فانية مستغلا عاطفتهما ولاسيما عاطفة الأم،
وهما لا يملكان إلا الدموع حتى يبرر خطأه بل خطيئته في حقهما ورعايتها، ولكن وسط هذا الظلام الذي سببه الولد العاق ربما يشرق عليهما بصيص نور مشرق من ولد بار أو قريب محسن أو صفي مخلص من آثار رحمة الله ثم عملهما الصالح كعوض عن حماقة وجهل الولد العاق المحروم من الأجر، وبدلا من أن يكون يدا حنونا تكفكف دمعهما يكون هو سببها، ولكن من لايرحم لا يرحم و كما تدين تدان،
اللهم لا تحوجنا إلا إليك.

بقلم: حاتم الغيطاني







