أدبي

صديقي

بقلم: د. محمد السيد

صديقي..

أيا صديقي.. أنادي عليكَ..
وإن كنتَ بالقربِ معروف
أنادي عليكَ من عمق الروح
يا من تطرب له الأذن..
بالجَرْسِ والدفوف

فمهما طال بعادنا
ومهما تناءت بالأرض أجسادُنا
فالقلوب تُسلِّم واليد تصافح
والعينُ تحتضنُ وتلزم
والأرواح تتلامس
كتراسِّ الكتوف

والكفُّ للكفِّ معانق
وفوقهما من الأنوار كفوف

أنت عيني التي أرى بها
في ظلمة الليالي
ومآسي الظروف

مَنْ غيرُ صديقي؟
يثبِتُني على -لا إله إلا الله-
عند اقترابي من ربِّي
ولُقيا الحُتوف

ما قال لي أفٍّ يومًا
ولا تأفف قولاً بلسانٍ ملفوف

وما كان خاذلًا ولا خائنًا
بل كان بالصدق والنصرة معكوف

وكان ذا قلبين.. وذا نفسين
وذا روحين.. وذا جسدين
اقتسمهما بيني وبينه
العَفُّ العفيف
النصف بالنصف
والكلُّ للصدق
واحدٌ له
والأخرى لصديقه الشغوف

مما سبق اثنين واثنتين
والوجه واحدٌ.. واحدٌ لواحدٍ
وجه الصدقِ والإخلاص
ومنهما صديقي
يملِكُ كثيرَ صنوف

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي