مقالات متنوعة
كل نفس ذائقة الموت

كل نفس ذائقة الموت
بقلم: فاطمة محمد عبدالعزيز
لقد جعل الله تعالى هذه الدنيا دار فناء وزوال، لا تصفو لأحد، ولا تدوم على حال، ولا تبقى لأحد، إن أضحكت أبكت، وإن سرّت أحزنت، وإن أراحت أتعبت، زينتها سراب، وعمرانها إلى خراب، كل حي فيها يموت، وكل مخلوق فيها يفنى، قال سبحانه:
﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾
[الرحمن: 26، 27].
إنها الحقيقة التي لا ينجو منها مخلوق ولا ينكرها أحد، الكل سيذوق كأس الموت، الجميع سيموت، الكل سيرحل يومًا ما ويفارق هذه الدنيا، الصغير والكبير، الغني والفقير، قال سبحانه:
﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ﴾
[الأنبياء: 34].
ولا يستطيع أحد أن يفر من الموت، فقد قهر الجبابرة، وأدرك أصحاب البروج المشيدة، قال سبحانه:
﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ﴾
[النساء: 78]،
وكل من حان أجله وانقضى عمره، فلن يتأخر ساعة ولو اجتمع له أطباء العالم كله، قال سبحانه:
﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَايَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾
[الأعراف: 34].
لذا يجب على جميع المسلمين من الذكور والإناث الإعداد للموت والحذر من الغفلة عنه، لما روي عنه ﷺ أنه قال: أكثروا من ذكر هادم اللذات “الموت”.










