يعتاد الإنسان على تناول الغذاء من أكل وشرب طوال أشهر السنة، ويجب أن يكون هناك أيام يعطي فيها الانسان أجهزته بعض الراحة وبالأخص الجهاز الهضمي والمعدة حيث أن شر وعاء ملأه الإنسان هو المعدة،
لما تسببه من تخمة ووهن عندما تجهدهما، كما أن المعدة يطلق عليها بيت الداء ولذا يجب الحفاظ عليها بصحة جيدة.
فكان من فضل الله علينا وجمال أحكام ديننا أن جعل الله لنا شهر في السنة نريح فيه المعدة ليتجدد نشاطها
وينبغي أن يكون الفطر على رطبات وترًا، فإن لم يجد فعلى الماء، فعن أنس -رضي الله عنه– قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم– يفطر على رطبات قبل أن يُصلِّي، فإن لم تكن فعلى تمرات،
فإن لم تكن حسا حسوات من ماء، فليس الصوم معناه امتلاء المعدة بما لذ وطاب كما يتبع الآن في بعض العائلات.
— الدعاء عند الفطر وأثناء الصيام: روى ابن ماجة عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي –صلى الله عليه وسلم– قال:
“إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد”
، وكان عبد الله إذا أفطر يقول:
“اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي”.
أخرجه أبو داود والنسائي، وروى أبو داوود : أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يقول:
“اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت”.
وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
” ثلاثة لا ترد دعوتهم، الإمام العادل، والصائم، حتى يفطر، ودعوة المظلوم، يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول: بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين “
كما أن الصوم يمنع أطماع وذلات النفس ويهذبها حيث يجب منعها من الشهوات وقول الزور، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال:
“رب صائمٍ ليسَ لَه من صيامِه إلَّا الجوعُ وربَّ قائمٍ ليسَ لَه من قيامِه إلَّا السَّهرُ”.
ومن هنا نجد أن الصوم رحمة من الله وشفاء وبركة وحسنات وتهذيب للنفس وتقربًا لطاعة الله ورحمة للإنسان من الله فسبحانه ربنا الرحيم الحكيم التواب من جعل كل شيء بقدر.