فلسطين سكن الأنبياء، مهد الرسالات وبها حدثت ونزلت المعجزات كمعجزة عيسى -عليه السلام-، فهي الأرض المقدسة المطهرة التي أشير إليها في القرآن الكريم وبها المسجد الأقصى الذي أسرى بالنبي محمد -ﷺ- إليه ومنه عرج للسماء لذلك له قدسيته عند المسلمين، لذلك ففلسطين عقيدة راسخة بداخلنا لا نتخلي عنها أبدا، حتى لو تخلى الجميع ففلسطين ليست للفلسطينيين وحدهم بل هي لكل المسلمين.
لذلك، وجب الدفاع عنها فنحن لسنا في صراع عقائدي فقط لأننا نعرف عقيدتتنا جيدا ولا نحتاج إلى من يحدثنا عنها، بل نحن في صراع فكري أكثر منه قتالي وحربي، نحن في عصر التكنولوجيا التي فرضت نفسها علينا ونصبت نفسها كفرد من أفراد العائلة وصار لها تأثير كبير على أفراد كثيرة لذلك لجأ إليها الغرب كوسيلة للتشكيك والتضليل والتهميش، وهي الحيلة الوحيدة التي يلجأون إليها بنشر الادعاءات والتحريف بالتاريخ بل أيضا باتت كوسيلة تهديد تستخدم الادعاءات والتدليس والتآمر تحت مسمى الحرية الفكرية، أي حرية هذه التي تصدر صورا وإشاعات كاذبة ومضللة عنا كمسلمين؟
نحن لسنا مغيبون، الحمقى وحدهم هم المغيبون، يظنون بذلك لكنا متمسكون بعزتنا وكرامتنا وإن كان خذلنا الإعلام وتراجع عن القضية فظنوا بأننا مغيبون فرجال ونساء وأطفال فلسطين صامدون يقاومون من أجل عزتهم وأرضهم رافعين سلاح إما النصر وإما الموت، وإن مات الكثير فليعلموا أن الأكثر باقٍ وأن الأجيال الحالية والقادمة تعرف ما هي فلسطين ولن يتخلوا عن قضيتهم حتى الموت.
فليشهد التاريخ أنهم اتخذوا الإعلام وسيلة وحيلة لهم لنشر أكاذيبهم، وليشهد التاريخ أن تلك الأجيال كانت على وعي تام بما تفعله وأنها رسمت طريق الأمة وثبتت على موقفها وأنها لم تخضع أبدا لعدو، أين إعلامنا من تلك الجرائم التي تحدث وتنشر دون وجه حق؟
نحن محتلون فكريا، فليكن لدينا وعي بذلك ونبني على ذلك كثير بدفع الإعلام لنشر الحقائق، وألا يكن وسيلتهم الحرب والقتال والدفاع عن أنفسهم وتكن وسيلتنا هو وصول وسماع صوت الحق ونصره عندما تظلم السماء فوقهم وتغتال الفرحة وتنل من وجوه أطفالهم وتشرد نساؤهم، فاعلموا أننا بحاجة لإعلام جديد وبحاجة لأمة تنهض بها الأمم، فقضية فلسطين لم تنته بعد فهي قضية وطن بأكمله، وما كانت فلسطين يوما وطنا بل هي نبض وقلب وعقل وحب لم ينتهِ.
حازم محاريق أحمد (الشهير بـ حازم أبوالشيخ)، صحفي وإعلامي متمرس، حاصل على ليسانس آداب وتربية – قسم اللغة الإنجليزية، إلى جانب مجموعة من الشهادات المهنية المعتمدة في مجالات الحاسب الآلي وإدارة الأعمال، أبرزها شهادة ICDL، وشهادة MCE في العلوم والتكنولوجيا، وشهادة المركز البريطاني لعلوم الحاسب الآلي. يتولى حالياً رئاسة قسم الأخبار في جريدة العدد الأول الإخبارية، ويشغل في الوقت ذاته منصب الأمين المساعد لأمانة الإعلام، والأمين المساعد لأمانة قطاع رجال الأعمال بحزب مستقبل وطن. يتمتع بخبرة واسعة في العمل الإعلامي المؤسسي، ويُعرف بدقته في المتابعة الإخبارية، واهتمامه بالقضايا الوطنية والتنموية.