إنَّ الحزنَ مولده بقلبي حتى تشبعت به دمائي
إنك ترى في العشق طرفةً
لكنه لي مبدأ نذرت له حياتي
هل تستطيع أن تتخذني دولةً
تستوعب كل ما بها من حماقاتِ
وكيف لقلبي أن يرقص للهوى طربًا
بعد ما يلقاه بصفحات الجرائد وعلى الشاشاتِ
لا تسخر من آهاتي فهي ما بقيت
بعد ما كان من معاناتي
كيف لي أن أدرك أن مملكة الحب استقالت منها كل الوزاراتِ
أعلم أن الوطن فقط ما يبقى حتى إذا هُدّمت المناراتِ
لم أعد أذكر كيف كانت البداية فقد تاهت مني الكلماتِ
وتسبقني الدموع كأنها تحاول تطهير الصفحاتِ
تمحي من التاريخ ما كان فيه من غدرٍ ثم رثاءِ
هكذا بدأ قابيل بمقتل هابيل ثم عليه البكاءِ
نفس الرواية تتكرر فصولها بما يناسب المجرياتِ
شجر الأَرز ذبل ورقه لكثرة ما رُوي من الدماءِ
ودمشق صارت مفخخة فيها الأحلام كالعرباتِ
والصومال تسحقها رحايا الجوع والإرهابِ
من ينجد دارفور من كلاب تلتهمها بدعوى من الساسة والرؤساءِ
أُكذوبة البترول باتت مزحة
يتشدق بها كل من يدع الولاءِ
ادعوا أنها للعرب خدمة
و ما كانت إلا بقية البلاءِ
وبغداد تعيد مذبحة الحُسين سبط الأنبياءِ
والشعوب يجلدها سوط القمع والاستعلاء
ويبقى القدس في القلب غَصة تأبى الشفاء
أسلحة الدمار باتت في قلوبنا
قنابل موقوتة لا يوجد قبلها إنذار بالإخلاء
سنعقد فوق قبورنا اجتماعًا
هلموا أيها الإخوة الأشقاءِ
لم أعد أعلم هل نحن أشقةٌ أم كلنا سواء في الشقاءِ
فالكل في الوطن……….مجروح
حتى الفؤاد………..مذبوح
كل السياسات صارت عمل…..مقبوح
لم يعد باب الأمل …..مفتوح
ليس سوى الألم…….مسموح
معي الراية وليس بإمكاني إليها أن أنادي
معي الحجة تنتظر توقيع القياداتِ
وجدت الطريق لكنهم أزالوا منها العلاماتِ
كيف يضل سعيي وقد نذرته من الشهداءِ
لن أسمح بمصادرة قلبي فهو كل ما بقيَ من زادي
سأرسم بعيني طفلة ما كان من أحلام
سأكتفي بالقلم فقط وسأغفل عن الألوانِ
سأحلم بها كطائر مهاجر يأتيني في كل موسم لأيامِ
ليعيد لو حتى بهجتها ثم يسافر عني فأنتظر عودته ليلقاني
لعله يومًا إليّ يشتاق ويعود فيعود الحب لوجداني
عندها سنعمر مملكة الحب لتكون حصنًا للأماني
وتعود الحياة بها بعد أن هجرها السكان