سياسيمقالات متنوعة

مصر بين قوسين في منطقة على صفيح ساخن

مصر بين قوسين في منطقة على صفيح ساخن

كتب: وليد رجب

إن الوضع في منطقتنا العربية وفقاً لآخر التطورات والأحداث في ظل عدم الأمان من غدر الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية الحالية، على صفيح ساخن ولكن التساؤل الحقيقي هنا، ما هو موقف مصر في ظل هذا الصراع السياسي والعسكري على مناطق النفوذ في المنطقة؟

إن مصر اليوم بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مازالت تحرز تقدماً ملحوظاً في ملف تنويع مصادر السلاح لحماية أرضها ومقدرتها القومية من كل الأطماع الخارجية بحيث أصبحت مصر اليوم في ملف تنويع مصادر السلاح، نموذجاً يُدرّس في كل دول العالم.

وأصبحت الدولة المصرية اليوم لا تعتمد على مصدر واحد فقط في التسليح وتطوير قدراتها العسكرية، إنما أصبحت مصر اليوم تتعاون مع العديد من الدول الكبرى في مصادر تسليحها مثل : “روسيا ، فرنسا ، ألمانيا ، الصين ، كوريا الجنوبية ” وغيرهم..

مصر اليوم لا تعمل على التنوع في مصادر أسلحتها الدفاعية والهجومية فقط، إنما تسعى لبناء شراكات حقيقية ونقل تكنولوجيا تصنيع السلاح إلى أرضها بالاتفاق مع الدول المصنعة لها، وهذا تغير شامل وخطير في معادلة توازن القوى وضمان التفوق الإسرائيلي في المنطقة التي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية منذ انتهاء حرب أكتوبر 1973.

هذا بالإضافة إلى “المقاتل المصري” السلاح الحقيقي للجيش المصري الذي بات يتدرب على كافة منظومات السلاح والحرب الإلكترونية المختلفة وأظهر القدرة التامة على إتقانها وفرض السيطرة بها، وأثبت أنه لا يوجد جيش بالمنطقة العربية الآن لديه هذه القدرة العسكرية الجبارة.

مصر الآن تثبت لكل دول العالم أنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك السيادة الكاملة على أراضيها بدون تواجد أي قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيها، برغم أنه طُلب إليها ذلك أكثر من مرة وقدم إليها كافة المغريات المادية والاقتصادية، وكان الرد المصري دائماً يأتي بالرفض القاطع والحاسم.

إن مصر اليوم هي دولة تستطيع أن تحمي قرارها وتدافع عنه بكل قوة، ولكم المثل في قرار مصر برفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم بأي شكل من الأشكال، بالإضافة إلي دور مصر في تقديم المساعدات الاستخباراتية والاستراتيجية إلى العديد من الدول العربية ونخص بالذكر هنا، كلا من “الجيش الليبي والجيش السوداني”الذي أحرز مؤخراً انتصارات متتالية علي المليشيات الإرهابية واستطاع تحرير العاصمة “الخرطوم” من بين أيديهم.

ويبقى هنا تساؤل يطرح نفسه لك عزيزي القارئ

إذا كانت مصر متمثله في الجيش المصري نجحت في تنويع مصادر تسليح جيشها وأصبح يمتلك في ترسانته السلاح الروسي والسلاح الأمريكي والأماني والفرنسي والكوري الشمالي والصيني، فكيف يستطيع هذا الجيش إدارة عمل كل هذه الأسلحة وتشغيلها تحت منظومة حرب إلكترونية مصرية موحدة، مع العلم أن كل سلاح منهم له منظومة حرب خاصة به ومبرمج للعمل عليها، تختلف كلياً عن منظومات السلاح الاخري!؟

 

عبير طه سعد

عبير طه سعد رمضان، حاصلة على ليسانس آداب قسم اللغة الفرنسية من جامعة المنصورة عام 2005. تعمل في الصحافة منذ سنوات، وتشغل حالياً رئاسة قسم الديسك بجريدة العدد الأول، بعد توليها رئاسة قسم المقالات بنفس الجريدة. متخصصة في التحرير والمراجعة اللغوية، وتتميز بالدقة والاهتمام بالأسلوب الصحفي المتوافق مع معايير الكتابة الصحفية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي