بيئةمقالات متنوعة
اليوم العالمي للمياه لعام 2025

اليوم العالمي للمياه لعام 2025
بقلم: مصطفى نصر
احتفل العالم كله في 22 مارس المنصرم باليوم العالمي للمياه الذي كان في هذا العام تحت شعار (تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الأنهار الجليدية)، وتأتي احتفالات هذا العام لاستشعار أهمية الاستفادة من الأنهار الجليدية التي تذوب بسرعة في الأعوام الأخيرة بسبب تغير المناخ وضرورة الاستفادة القصوى منها في تحقيق الامن المائي العالمي في إطار خطة الأمم المتحدة ٢٠٣٠ التي تهدف إلى توفير المياه للملايين من البشر الذين مازالوا يفتقرون لوصول المياة غير الملوثة لمساكنهم.
هذه الأنهار الجليدية تخزّن ما يقارب 70٪ من المياه العذبة في العالم، مما يجعلها حيوية لاستهلاك المياه وأمن المياه على المستوى العالمي، ويحتم على العالم كله حسن إدارة هذه الثروة المائية، وتوفير التخزين الآمن لها ومنع كل العوامل التي تؤدي إلى تلوثها.

تغير المناخ يؤدي إلى تقلص الأنهار الجليدية وذوبان الغطاء الثلجي، مما يؤثر على دورة المياه العالمية ويهدد نظم الري وإنتاج الأغذية. لذلك، من الضروري العمل معًا لتحقيق الأمن المائي والغذائي العالمي من خلال الحفاظ على الأنهار الجليدية.
في هذا اليوم، نسلط الضوء على أهمية المياه في حياتنا اليومية، ونشدد على ضرورة العمل معًا لضمان حصول الجميع على مياه نظيفة وآمنة ومجانية.
كما نحيي الجهود التي تبذلها المنظمات الإنسانية، مثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، لضمان حصول المجتمعات على خدمات الإمداد بالمياه والصرف الصحي والنظافة، بعد أن كشفت البحوث والدراسات هذا العام أن أكثر من 1.4 مليار نسمة حول العالم يعانون من موجات الجفاف بين عامَي 2002 و2021.
وكان عام 2022 بداية مرحلة عاش فيها نصف سكان العالم تقريبًا تحت وطأة ندرة حادة في المياه خلال جزء من السنة الأخيرة على أقل تقدير، بينما تكبّد ربع سكان العالم مستويات “عالية للغاية من الإجهاد المائي لاستخدام أكثر من 80٪ من إمدادات المياه العذبة المتجددة السنوية.
الجدير بالذكر أن اليوم العالمي للمياة تم إقراره كتقليد سنوي في ٢٢ مارس كل سنة لكي يكون وسيلة لجذب الانتباة إلى أهمية المياه العذبة، والدعوة إلى إدارة موارد المياه العذبة بطريقة مستدامة.
ويتمثل الهدف من هذا اليوم في اتخاذ إجراءات للتعامل مع الأزمة العالمية للمياه دعمًا لتحقيق الهدف 6 من أهداف التنمية المستدامة: المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع بحلول عام 2030.
وفي الختام يحدونا الأمل في أن لا ينحصر اليوم العالمي للمياة في احتفاليات خطابية حماسية كل عام وينفض السامر، إذ أننا في حاجة ماسة إلى جهود حقيقية في توفير مواعين صحية لاحتجاز حصاد الأمطار والاحتفاظ به آمنًا وبعيدًا عن التلوث، ولن يتأتى ذلك إلا بوضع سياسات مستدامة لتنمية الموارد المائية ببناء السدود والخزانات، والاقتداء باليابان التي وضعت خطط نموذجية لتدوير المياه المستخدمة في المنازل وتحويلها لشبكة مياه ثانية غير الشبكة الرئيسية للمياة العذبة، لإعادة تدويرها لأغراض التوسع في الزراعة، مع الأمنيات بالتوفيق للدول العربية التي تعد أكبر بؤرة لنقص المياه.















