
إنها ملحمة الحب والحرب، المرأة بسطوتها حين تحبك بشرية، أو تمكر بك واحدة من “آلهة” الأوليمب الخيالية، فيكون العبث بمصائر البشر، حتى يُشعل حربًا تستمر لعقد من الزمان، من أجل استرداد أجمل نساء الأرض التي طار صوابها عشقًا فَجَرَّت خلفها شرارات حرب أسطورية مجدها الأدب في ملاحم تاريخية.

أحداث غير مؤكد حدوثها، يعتبرها البعض تدوينًا لفترة تاريخية ما بين القرنين التاني عشر والثالث عشر قبل الميلاد، ويرجح البعض الآخر أنها محض خيال كاتب بارع خلط الحقيقة بالأساطير، ليخرج علينا هوميروس بملحمتيه الرائعتين الإلياذة والأوديسا..
“آلهة الأوليمب” كعادتهم حين يختلفون ويمكرون ويتصارعون – {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا * فسبحان الله رب العرش عما يصفون} – زيوس ونساء الآلهة هيرا، أثينا وأفروديت، أخيل الأسطوري المحصن ضد الموت إلا من سهم يضرب كعب قدمه فيرديه، القادة الكبار هيكتور و باتروكليس، أجاممنون، وغيرهم من أبطال هذه الحرب الطويلة.

أحداث غريبة تنتهي بفتنة أبطالها حكام مدينتين من أعظم المدن، حين تركت هيلين الفاتنة زوجها الملك مينيلاوس الاسبرطي، من أجل حبها للأمير الطروادي باريس، لتنشب حرب طروادة بهدف استرجاع هيلين ومعها كرامة زوجها، ولتتحرك الجيوش الاسبرطية لتبدأ حربًا تستمر لأكثر من عقد من الزمان، ولتُحاصر أثينا بجيش جرار، ويكون سر سقوطها خدعة حُبكت فكان سرها حصان خشبي هائل قُدم للطرواديين كهدية سلام وكَمن بداخله أعظم خديعة في تاريخ الحروب، إنه حصان طروادة..
وجاء هوميروس الأعمى ليدون حرب طروادة داخل ملحمة شعرية تاريخية عظيمة، فسطر بإبداع الإلياذة والأوديسا العظيمتين، ويختلف في تاريخ كتابتهما ما بين القرن الثامن والتاسع قبل الميلاد..
وفي العصور اللاحقة كانت حرب طروادة مُلهِمة لكتاب التراجيديا العظام في أثينا أسخيلوس سوفوكوليس ويوروبيديس لكتابة عددًا من المسرحيات التي تناولت فصولًا من الحرب..ليأتي القرن الأول قبل الميلاد ومعه الشاعر الروماني العظيم فيرجيل، ليسجل هو الآخر في الإنيادة بعض أخبار طروادة الملحمية.

يوجد حتى الآن خمس ترجمات عربية للإلياذة، بعضها عن اللغة اليونانية، أولاهما ترجمة سليمان البستاني، ثم ترجمة أمين سلامة وأحمد عتمان عن اليونانية، وترجمة دريني خشبة وممدوح عدوان عن الإنجليزية..
مرفق لينك تحميل كتاب قصة طروادة للكاتب دريني خشبة وهو ملخص مترجم عن الإلياذة والأوديسا..











