أدبي

البقع العمياء

البـــقــع العـــميــــاء

قرأت قصة حقيقية لنيوتن ” الفيزيائي العبقري” وهي

أن نيوتن كان فى داره قطة، كلما أغلق عليه الباب ليعمل، أخذت تخرمش فى الباب و تصدر أصواتا مزعجة ليفتح لها، فيقطع عمله و تركيزه ليفتح لها.

ثم خطرت له فكرة عبقرية، و هى أن يقوم بعمل ثقب كبير فى أسفل الباب يكفى للقطة أن تمر منه ، و بذلك لن يضطر إن يفتح لها.

و بالفعل قام بثقب الباب و لم تزعجه القطة بعدها.

إلا أن القطة ولدت ثلاثة هررة، فقام نيوتن تلقائيا بفتح ثلاث ثقوب إضافية بجانب الثقب الأول! كيف عجز ذلك الدماغ الكبير ، الذى اتسع لقانون الجاذبية، أن يعمى عن حقيقة واضحة، و هى أن الثقب الذى تمر منه القطة الكبيرة، يمكن أن يمر منه هررها بعدها!

هذه القصة جعلتنى أفكر و أبحث فى الأمر، لأن لكل منا قصة مشابهة لما حدث لنيوتن، موقف نكون تصرفنا فيه بشئ من اللا معقول ، جعلنا ننظر لانفسنا و نقول “كيف كنا نفكر؟”.

وجدت كتابا اسمه “النقاط العمياء، و لماذا يقوم الاذكياء بأفعال خرقاء؟”

عرضت مؤلفة الكتاب عدة نقاط عمياء تعيقنا عن اتخاذ التصرف السليم.

و سوف اعرض فقط اربعة نقاط حتى لا اطيل.

البقعة الأولى : هى بقعة تصرفنا حسب الشائع و المعتاد، التى تجعلنا أسرى العادة.

الثانية: اتخاذ قرارات لا نعرف عنها شيئا حتى لا يتهمنا احد بالجهل.

الثالثة “وهى ما وقع فيها نيوتن” : عدم ملاحظة ما هو واضح فعلا ، لان الجهاز العصبى مشغول بأشياء أخرى ربما تكون أكثر أهمية، فلا يستطيع أن يفكر منطقيا بعدة أشياء فى وقت واحد.

الرابعة: رؤية العالم و الاشخاص من زاويتنا الشخصية و من خلال ما نعتقده و ما نحب و ما نكره .

شيماء الجمل

شيماء الجمل، حاصلة على بكالوريوس إدارة أعمال – تخصص إدارة مالية من الأكاديمية العربية. تعمل في تقييم الأعمال الأدبية، بدور نشر متعددة، ولها مساهمات في نشر وتحرير كتب مجمعة. نشرت قصصًا قصيرة في كتب إلكترونية ومطبوعة، وتشغل حالياً مسؤولية القسم الأدبي في جريدة العدد الأول. تهتم بالسرد الأدبي والكتابات الثقافية المتنوعة.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي