أدبيتقارير وتحقيقاتثقافةفنقصة قصيرةمقالات متنوعة

تغطية لمناقشة المجموعة القصصية “أبناء الشياطين”

للكاتب محمد نجيب _ بقلم مروة حمدي

تغطية لمناقشة المجموعة القصصية “أبناء الشياطين”

للكاتب محمد نجيب

بقلم: مروة حمدي

 

شهدت قاعة النقابة الفرعية لاتحاد كتاب وسط الدلتا مساء الأحد الموافق الثالث من أغسطس أمسية ثقافية رفيعة المستوى لمناقشة المجموعة القصصية «أبناء الشياطين» للكاتب محمد نجيب الجزار.

أدار الجلسة الأستاذ الدكتور أسامة البحيري، الذي لعب دورًا محوريًا في إثراء النقاش وتوجيه الحوار النقدي بمنهجية علمية، مما منح اللقاء عمقًا فكريًا وحيوية ثقافية.

وقد جاءت هذه الفعالية ضمن الحراك الذي ترعاه وزارة الثقافة بقيادة الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو، في إطار دعم الإبداع وتشجيع الحوار الثقافي في الأقاليم.

منذ اللحظة الأولى، أكد الدكتور أسامة البحيري أن الأمسية لا تقتصر على الاحتفاء بكتاب، بل هي مساحة لتفكيك النصوص ومساءلة القيم، معتبرًا أن المجموعة تمثل تجربة جادة تشتبك مع قضايا تمس جوهر المجتمع، أبرزها الخلل القيمي والتحولات الاجتماعية. وقد نجح في إدارة النقاش عبر طرح أسئلة مفتاحية حول وظيفة القصة القصيرة، والحدود الفاصلة بين الواقعية والرمزية في هذه النصوص.

في إطار المداخلات النقدية، تناول الدكتور وحيد زايد القصة التي تحمل عنوان المجموعة «أبناء الشياطين»، معتبرًا أنها تمثل مركز الثقل في العمل، إذ تكشف عن مأساة الطفولة حين تتعرض لضغوط بيئة مختلة القيم. وأشار إلى أن الكاتب طرح سؤالًا جوهريًا: هل يولد الشر أم يُصنع؟، داعيًا إلى تعميق البنية النفسية للشخصيات.

من جانبه، توقف القاص سامي الرفاعي عند قصة «الكلب الطفل»، التي رأى فيها رمزًا لفقدان البراءة في عالم قاسٍ، وأشاد بقدرة الكاتب على التقاط التفاصيل اليومية وصياغتها بدلالات رمزية، مع توصية بزيادة الإيقاع السردي.

أما الدكتور ماهر خليل، فقد تناول قصة «الڤيسبا»، معتبرًا أنها نص زاخر بالإمكانات الرمزية التي تضيء فكرة الحرية المقيّدة، ورأى أن توسيع هذه المساحة الرمزية وتعزيز المشهدية الدرامية سيمنح النصوص قوة إضافية.

وشهدت الأمسية حضور عدد من المثقفين، منهم الشاعر عوض سلطان، والشاعرة نادية زكي، والروائي عادل بدوي، والكاتب حسين أبو أحمد، الذين أثنوا على إدارة الدكتور أسامة البحيري التي حافظت على توازن الحوار، ونجحت في استخراج قراءات نقدية عميقة تفتح أفقًا جديدًا لفهم النصوص، إلى جانب الكاتبة مروى حمدي التي عبّرت عن تقديرها للحراك الثقافي الذي يشهده وسط الدلتا في الآونة الأخيرة، معتبرة أن هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة نحو إعادة الاعتبار لدور الثقافة في بناء الوعي، مؤكدة أن استمرار مثل هذه الفعاليات، بإدارة واعية ورعاية مؤسساتية، هو الضمان الحقيقي لتجديد الخطاب الأدبي وإحياء دور النقد في تشكيل الذائقة العامة.

وفي ختام الأمسية، أكد المشاركون أن هذا اللقاء يعكس الحيوية التي يشهدها المشهد الثقافي في وسط الدلتا بفضل جهود الدكتور أسامة البحيري، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، في إطار استراتيجية تهدف إلى جعل الأدب منصة للنقاش المجتمعي الجاد وأداة لبناء الوعي النقدي.

مروة تليمة

رئيس قسم الفن بجريدة العدد الأول، تُشرف على تغطية مجالات الأدب والفن. تتميز بقدرتها على المتابعة الدقيقة للمشهد الثقافي والفني والأدبي، وصياغة محتوى يعكس نبض الحياة الثقافية والفنية والأدبية. وتقديم تغطيات وتحليلات متعمقة تعزز الوعي الفني والأدبي لدى الجمهور. تتمتع بخبرة تحريرية واسعة ورؤية إعلامية تواكب تطورات الساحة الفنية والثقافية والأدبية.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي