نقديًا.. الشاعرة استلهمت قصة يوسف الصديق وحزن أبيه للإسقاط على حالة معاصرة امتلكتها الحزن والغم.
تبدأ بالنداء فى تناص واقتباس لاتباع الأثر النفسي،
ثم الاستفهام للحيرة ومعرفة النتيجة بعد ضيق وحزن،
ثم الانتقال إلى الشيخ الذي يبكى فى تتابع منطقى للأثر..
تشابه فى الأثر والحال والوجدان؛ لكن اليم غريق مميت..
تتجمع الأحزان على القلب من ضيق وغرق وحزن فى تشابه وجداني كبير،
ثم الانتقال إلى النفس وحالة وجودها فى الحياة من نقاء وعزة والتزام؛ لكن تأتى الرياح بما لاتشتهي السفن..
تجد الذلة والتشرد ومضي العمر السريع..
استفهام موصول بالتعليل لبيان السبب في الحال.
ثم تتابع الاستفهام لتأكيد التعجب والحزن القاتم والألم.
ثم تتبلور الأحزان السوداء بظلمات كثيرة متتابعة فى جب عميق؛ تتشابه الحالة بمحاولة تتابع الأثر والتشابه من جب عميق وقميص شهيق لقلب متعب؛ فتأتي النتيجة بحزن عميق وبياض عينين، التصوير المعبر الدال على الحالة.
قميص قلب؛ للدلالة على تمزق القلب وأحزانه، ينتج عنها بكاء يضيع معه نور العينين واليدان المحروقتان من أثرِ وظلم.
ثم يأتي القلب الحزين كقلب يوسف وما بهِ من غصة، نتيجة الأحداث ومرورها والإسقاط على حال الواقع.
هنا يظهر الرمز بالإسقاط على واقع مر للشرق العربي مِن ضعف وحزن وظلم وضياع، والعيش على أوتار الماضي العريق بالمقارنة بواقع حزين.
ثم الاستفهام للتعجب على طفولة ضائعة وغد مرهق.
وصراع بين هذا وذاك، فتموت الأشواق بين ماضٍ وغد.
القصيدة استلهامية؛ عبرت الكاتبة باستلهام التاريخ والأسطورة للإسقاط على واقع حزين في تشابه نفسي.
اعتمدت الكاتبة على التكثيف الشديد والعمق والرمز لبيان التعبير باستخدام الصورة الخيالية المظلمة..
رئيس قسم الفن بجريدة العدد الأول، تُشرف على تغطية مجالات الأدب والفن. تتميز بقدرتها على المتابعة الدقيقة للمشهد الثقافي والفني والأدبي، وصياغة محتوى يعكس نبض الحياة الثقافية والفنية والأدبية. وتقديم تغطيات وتحليلات متعمقة تعزز الوعي الفني والأدبي لدى الجمهور. تتمتع بخبرة تحريرية واسعة ورؤية إعلامية تواكب تطورات الساحة الفنية والثقافية والأدبية.