
عزيزي صاحب القلب الكبير
الكاتبة: نرمين فؤاد إسماعيل
عزيز صاحب القلب الكبير
ها أنا ذا أحنث في قسمي، وأعاود الكتابة إليك، أحببتك نعم أحببتك، وهناك غيري يحبك، لعلهم احبوك شاعرا أو كاتبا تنساب الكلمات بين يديك، وتتراقص لتتلاعب بقلوبهم وعقولهم، لعلهم أحبوك لشخصك الشجاع أو أحبوا فيك شخصك الكريم، ولكن حبي مختلف لقد أحببتك أنت بلاسبب أو طلب، أحببت تلك الشعرات البيض التي تداعب تلك اللحية وذاك الشعر المسدول، أحببت تلك الندبة على قدمك اليسرى، أحببت ذاك الظفر الذي يغاير لونه باقي أظافرك لعله كسر منك يوما ما، أحب تلك العصبية التي تأتي كنار في الهشيم ثم تهدأ بكلمة، وتتحول لنسمة هواء عليلة تعيد الروح إلى مكانها، أحب وجودك أحبك لأنك أنت وكفى أن تكون أنت لتُحب.
رد الكاتب: محمد أبو كاشف
عزيزتي صاحبة التدين الصادق
وصلتني رسالتك وخجلت كثيرا من وصفك لي بتلك الصفات المثالية ، فنحن بشر نصيب ونخطئ ، وما أنا إلا عبد فقير إلي الله ، لي من العيوب الكثير وستر الله كبير ، وما حبانا به الله هو من نعمه علينا ، وإن اختصنا الله ببعض من فضله ف واجب علينا أن نحسن المزايا و الأفضال ، وإن وهبنا حُسن الحديث وتأثير القول كتابة ، فهذه والله أمانه نرجو من الله أن تكون حجة لنا ، لا علينا ، أما حبك لنا إن وضعتيه في كفة ميزان فلن تزيد ذرة عما نكنه لكِ ، فالمودة والرحمة هما مقياس تعاملنا ، و أما الحب فهو في القلب ولا مجال لوصفه ليس عن تقصير في الوصف، بل إعياء في البحث عن أداة نعير بها عن ما يختلج في أوردته ، فلا وصف لدفقات ينبض بها كل لحظة تقذف الدماء المختلطة بشوقي إليك ، و إلى أن أعثر على لغة للتعبير عن هذا الحب ، لكِ مني الأمان والسلام.










