أدبي

قصص غرائب وعجائب حول العالم

طفلة رحيمة

طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا تمر بيومٍ لن تنساه أبدًا. كانت مريضة في البيت، تغيب عن المدرسة في تكساس، حين لاحظت أن جروها الصغير  – رفيقها الذي لم يفارقها منذ لحظة تبنيه –  بدأ يتنفس بصعوبة شديدة.

حاولت الاتصال بوالدتها مرارًا، لكن الهاتف لم يُجب. الدقيقة كانت تمر كأنها ساعة، والجرو يضعف أمام عينيها. في لحظة خوفٍ ويأس، اختلط فيها الذعر بالشجاعة، قررت الطفلة أن تفعل شيئًا مجنونًا… لكنها فعلته بدافع الحب.

أمسكت مفاتيح السيارة، رغم أنها لم تَقُد من قبل، وركبت خلف المقود، تتشبث بالأمل أكثر مما تتشبث بالمقود. انطلقت نحو أقرب عيادة بيطرية، تبكي وتهمس للجرو بأنها ستنقذه، بأن كل شيء سيكون بخير.

قادت مسافة تقارب الميل، قبل أن ترى الأضواء الحمراء والزرقاء تومض خلفها. الشرطة! توقفت وهي ترتجف من الخوف — ليس لأنها خالفت القانون، بل لأنها ظنت أن الوقت قد نفد لإنقاذ الجرو.

 

لكن حين اقترب الضابط ورأى المشهد، تبدل وجهه من الحزم إلى التعاطف. فهم على الفور. حمل الجرو بين ذراعيه، قفز إلى سيارته، وانطلق بأقصى سرعة نحو الطبيب البيطري. وهناك… تمكن الأطباء من إنقاذ حياة الجرو.

لاحقًا، اصطحب الضابط الطفلة إلى مكان عمل والدتها، التي كانت في حالة صدمة. التفت إليها الضابط وقال بابتسامة دافئة:

عادةً كنت سأُلقي محاضرة طويلة عن القيادة بدون رخصة… لكن يا سيدتي، لقد ربيّتِ فتاة مذهلة، شجاعة، مليئة بالرحمة. فقط تأكدي أنها تتعلم القيادة في الاتجاه الصحيح… بعد بضع سنوات.

 

تلك اللحظة كانت درسًا للجميع:

أحيانًا لا تكون البطولة في القوة أو الخبرة… بل في قلبٍ صغير، مليء بالحب، يرفض أن يقف مكتوف اليدين بينما من يحبّه يتأ*لم.

شيماء الجمل

شيماء الجمل، حاصلة على بكالوريوس إدارة أعمال – تخصص إدارة مالية من الأكاديمية العربية. تعمل في تقييم الأعمال الأدبية، بدور نشر متعددة، ولها مساهمات في نشر وتحرير كتب مجمعة. نشرت قصصًا قصيرة في كتب إلكترونية ومطبوعة، وتشغل حالياً مسؤولية القسم الأدبي في جريدة العدد الأول. تهتم بالسرد الأدبي والكتابات الثقافية المتنوعة.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

عزيزي العميل انت تستخدم مانع الاعلانات

الرجاء اغلاق مانع الاعلانات لمشاهدة المحتوي