
الخلطة السحرية
كتبت:د/ سلوى محمد علي
أثار حفيظتي أنا وآخرين منع مناديب بعض الأعضاء المرشحين في الدوائر الانتخابية، أن يدلي الناخب صوته بحرية دون ضغط أو توجيه لإرادته في الاختيارات الفردية.
وخرجت تعليمات مشددة من القيادة الرئاسية بإعادة الانتخابات في الدوائر التي لم يستطع الناخب اختيار ممثله إاعادتها في تسعةً عشر دائرة.
وأثار هذا التصرف عدة تساؤلات لدينا.. هل القائمة المجمعة الموحدةً هي تمثيل حقيقي لإرادة و توجه واحتياجات الناخب المستهدف؟
أظن هي تمثيل يعبر عن توافق بين الأحزاب الكثيرة العدد والأحزاب ذات التاريخ المتجذر في المعارضة، وهناك أيضًا الأحزاب الوليدة بتشكيلاتها القوية وأسمائها الرنانة، بالإضافة إلى بعض الكيانات الشبابية التي اندمجت لتمثل قوةً الدفع والتي تتوافق مع الرؤية الوطنية لتمكين الشباب والمرأة.
و أصبح الأمان لمن يستقر داخل القائمة التوافقية وإعلانها بشكلها النهائي، وتُركت المقاعد الفردية للصراع والتنافس لبيان التأثير الحقيقي للمرشح وُقوته وفاعليته على أرض الواقع، وبين مساندة ودعم الأحزاب للمستقلين وطرق الدعاية المؤثرة والصرف ببذخ.
وطفت نقطة جديدة على المشهد الانتخابي هذه الدورة، و هي تمثيل المرشحين لدوائر بعيدة تمامًا عن دوائرهم؛ لوضع أسمائهم في ترشيحات القائمة الموحدة لربما لأهداف مثل تغيير الدماء وتغيير الوجوه من محافظات بحري إلى محافظات قبلي لعل وعسى هذا التجانس والتبادل يؤتي ثماره.
هذه التوليفة كل خيوطها تصنع وتحاك داخل المطبخ السياسي، فدعونا نرى ما ستسفر عنه هذه التركيبة والخلطة السحرية التي صنعت لخدمة وتمثيل الشعب داخل البرلمان المصري في دورة قوامها خمسة أعوام، نتمنى أن تثمر عن تشريعات وقرارات تخدم كل أطياف الشعب وأن تحقق أحلام البسطاء في العيش بسلام لكي ينال كل فرد حقه بيسر وبآدمية.













