
زحمة الحياة
الكاتبة: تمارا غزولي
ومن زحمةِ الحياةِ ظننتُ السكون نجاة…
بيد أنني كنتُ أخذ خطوة إلى الوراء ، ، لأرى الدوران أوضح.
كلُّ شيءٍ يدور ويدور حتى الأرض
تدور.
الوجوه، الأصوات، الأيّام… السنين،
وأنا ساكنة، كأنّ الزمن قرّر أن يمرّ من حولي لا بي.
أراقب الألوان وهي تتراقص:
أهذا الأحمرُ جمرةُ شغفي… أم نزيفُ وجعٍ في مُقلتي؟
وَهَذَا الأَصْفرُ الباهِي، أَهي بَهجة العِيدِ الـمُتَبَاهِي؟ أَمْ تَعَب النفسِ فِي ظَنهَا السَّاهِي؟
وحتى الأَزرَق الساجي، غَدَا غَرِيباً عن الـمنَاجِي..
أَسكينَة هوَ فِي المدى الرَّحيب؟ أَمْ حُزنٌ صامتٌ لَا يجِيب؟
والطيف…
أهو تباشيرُ فجرٍ كاذب،أم إعياءُ الوجودِ وقد تزيّا بزينةِ الضياء؟
كنتُ أظنّ النجاةَ نأيًا بنفسي…وأنّ الأنا مرفأُ نجاتي.
فاكتشفتُ أنه سؤالٌ طويلٌ يشبهني:
هل ما نراه حياة… أم ما نراه حقيقة؟
وهل ما نملكه سعادةٌ مستحقة…
أم أنّ الفقدَ هو الجوهرُ الخفيّ الذي يمنحُ اللذّةَ معناها؟
وكأننا لا نذوقُ شهدَ اللقاء…إلا بمرارةِ الوداع.
أم نحن مجردُ دوّامةٍ ملوّنة،نمنحها المعنى… أو نضيع فيها؟
هل نحن من نُلوّن اللحظات…
أم أنّها هي من تُلوّننا حتى نفقد ملامحنا؟
وهل نعيش الحياة… أم الحياة هي التي تعيشنا؟
أم أنّنا، في نهاية كل هذا الركض،لا نبحث إلا عن لحظة صدقٍ واحدة…نُدرك فيها أننا كُنّا هنا حقًا؟
لا شيء يقتلني… إلا أسئلتي،وحسرةُ جوابي في دوّامة الشك.
اليأسُ سُنّتي،والاستسلامُ آخرُ ما تبقّى من فرضِ كفايتي…
جفّت المشاعر ورفعت القضية.











